هيئة تحرير le12

إحتدم، مجددا، جدلٌ “متطرف” في أكادير عقب معرض للملابس الداخلية النسائية احتضنته، مؤخرا، غرفة التجارة والصناعة والخدمات في حاضرة سوس..

ومما يدعو إلى الاستغراب أن تنبري بعض الأصوات ذات الأفكار “المدعششة” وتحاول، بكل ما أوتيت من منطلقات وخلفيات متطرفة، أن تثير زوبعة في فنجان من نشاط “عادي” مخصص للنساء فقط!

وإذا كان منظمو هذا النشاط قد أعلنوا أنه “خاص بالنساء”، فربما كان خطأهم أنهم نسوا أن هناك مَن لا شغل لهم إلا “الهبش والنبش” في ما لا يعنيهم للبحث فيه عمّا قد يثير “فتنة” ما.. هكذا صوّر أحدهم فيديو لعرض لهذه الملابس وسرّبه إلى منصات التواصل الاجتماعي، لتنطلق شرارة جدل عقيم أعاد إلى الأذهان واقعة “فتاتَي التنّورة”، التي كانت قد شهدتها إنزكان قبل ثلاث سنوات..

ورغم أن النشاط عادي ولا يطرح أي مشكل من منطلق أنه، كما قلنا، موجّه للنساء فقد أبى بعض المرضى إلا أن يركبوا على الحدث ليفرغوا عُقَدهم وكبتهم التاريخي المزمن وعداءهم المستفحل لكل مظاهر الحرية والانفتاح.

وكان طبيعيا أن ينقلب السحر على الساحر، فبخلاف ما كان يسعى إليه ذوو العقول المريضة من خلال ترويج فيديوهات العرض وصوره، محاولين إيقاظ نيران فتنة ليست إلا في عقولهم الفارغة، من خلال تدوينات وتعليقات تقطر حقدا وسموماً تجاه كلّ ما له علاقة بالجنس اللطيف، ذهب كثيرون إلى “توبيخ” مصور(ي) ومسرّب(ي) ونعتهم بأقذع الصفات “الحيوانية”.

وإذا كان من مسؤولية تتحمّلها الجهة المنظمة فهي مسؤولية “معنوية” تتمثل في إخفاقهم في اختيار “ضيوف” العرض؛ فالعارضات لسن “عاهرات”، كما حاولت جيوش “الظلام” المتربّصة بنا في كل مكان، أن تصفهنّ، بل هنّ أمهات وأخوات ونساء يمتهنّ مهنة لا تختلف في شيء عن كل مهن الدنيا. وغرفة التجارة والصناعة والخدمات التي احتضنت هي مؤسسة تمثيلية لكل المهنيين، ويبقى في صميم أدوارها والخدمات التي تقدّمها احتضانُ عروض وخدمات مؤسّسات تجارية من مختلف المدن المغربية، ما يُبعد عنها أية مسؤولية في عرض تجاري ربما “ركب” عليه خصوم سياسيون ذوو ميول “متطرف” مغلفة بحديث عن أخلاق مفترى عليها لغايات مريضة مثل نفوسهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.