كتب:عبد الواحد درويش

سكوت السياسيين بجميع أشكالهم وألوانهم على ما يقع بشمال البلاد أمر محير للغاية.. لحد التواطىء.. 

شواطئ المدن الشمالية،  التي كانت منذ بضعة أسابيع فقط ملجأ للمصطافين، أضحت هذه الأيام مطرحا مفتوحا تفرغ فيه أمواج البحر الأبيض المتوسط جثتا متحللة ليافعين وشباب حلموا بالهجرة إلى “الفردوس الاوروبي” فسقطوا في شباك مافيات الاتجار بالبشر المتحالفة مع تجار المخدرات وشبكات التهريب..

أين الحكومة ؟  أين البرلمان ؟ أين المنتخبون المحليون ؟ أين الإعلام ؟ أين العلماء الأجلاء والوجهاء؟  أين المجتمع المدني؟..

يومي 10 و 11 دجنبر 2018 ،  سينعقد بمراكش المؤتمر الدولي للمصادقة على الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة. وقبله،  أي أيام 5 و 6 و 7 دجنبر،  سينعقد المنتدى العالمي للهجرة والتنمية. وفي خظم هذه المواعيد،  سيخرج الجميع للحديث عن الهجرة وحكامة الهجرات وحماية المهاجرين،  خاصة النساء والأطفال، وسنستمع لكلمة أنطونيو كوتييريش،  الأمين العام للأمم المتحدة،  وسيخرج “حياحة” حقوق الإنسان والديمقراطية للدعوة إلى إرساء مقاربة مبنية على مرجعية حقوق الإنسان وعلى مبادئ وقيم الكرامة الإنسانية لمعالجة تداعيات الهجرات بمختلف أنواعها..

ارشيف
ارشيف

في ذلك اليوم الذي سيصفق فيه المصفقون ويطبل المطبلون،  من سيتذكر عشرات الغرقى والمفقودين في أعماق البحر الأبيض المتوسط ؟ من سيحمل في قلبه ذرة من معاناة وآلام مئات الأمهات والزوجات التكالى والأطفال اليتامي ..؟

في اليوم العالمي للديمقراطية،  وبمدينة الفنيدق هذا الصباح،  وقف بعض رجال الوقاية المدنية يتأملون يدا رمت بها أمواج البحر فوق رمال شاطئ الريفيين..

إنها واحدة من آلاف الأيادي التي كانت قد ودعتنا ربما منذ أسابيع وحال لسانها يقول : 

” إربحوا بديمقراطيتكم ..! “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.