عادت ظاهرة الترحال السياسي لتؤثث المشهد السياسي، على بعد شهرين فقط من الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
وعرفت الساحة السياسية “موجة” ترحال ملفتة، تميزت بانتقال عدد من البرلمانيين والمنتخبين نحو أحزاب أخرى بحثاً عن تزكيات ومواقع انتخابية جديدة.
وهكذا ، على سبيل المثال، عرفت جهة الداخلة وادي الذهب انتقال رئيس مجلس الجهة، الخطاط ينجا، من حزب الاستقلال إلى حزب الأصالة والمعاصرة في خطوة أثارت جدلاً واسعاً.
و سجلت الدوائر الانتخابية تحركات لافتة لبرلمانيين؛ على غرار البرلماني محمد الزموري عن الاتحاد الدستوري، الذي يستعد للترشح باسم الحركة الشعبية، وزينب السيمو التي ترشحت باسم الأصالة والمعاصرة بدائرة العراش، ورحو الهيلع الذي غادر الأصالة والمعاصرة ليترشح بدائرة تيفلت الرماني باسم حزب التقدم والاشتراكية.
و تأتي هذه الموجة من الترحال السياسي رغم أن القوانين التنظيمية المغربية، وبناءً على الفصل 61 من الدستور، تمنع الترحال السياسي أثناء الولاية البرلمانية، حيث يؤدي تخلي النائب عن انتمائه الحزبي إلى إسقاط عضويته.
ومع ذلك، يستغل السياسيون فترة ما قبل الانتخابات لتغيير انتمائهم والترشح بألوان جديدة للإفلات من العقاب القانوني، مما يعيد طرح تساؤلات حول مصداقية العمل الحزبي.
ورغم تراجع حجم الترحال السياسي خلال ما يقرب من عقدين، بفضل مختلف التدابير والإجراءات المتخذة، ومنها اعتماد قوانين صارمة تُشدد في منع الترحال السياسي، إلا أن الظاهرة ما تزال تقاوم الإجراءات “الردعية”.
