احتضنت مدينة مراكش، اليوم الجمعة، فعاليات الدورة الـ58 لمؤتمر شبكة “السكن والفرنكوفونية” (Réseau Habitat et Francophonie)، بمشاركة واسعة لخبراء ومسؤولين من مختلف الدول الأعضاء، لمناقشة تحديات قطاع الإسكان وتبادل الخبرات الناجحة.
وفي تصريح له على هامش الافتتاح، أكد حسني الغزاوي، رئيس الإدارة الجماعية لمجموعة “العمران”، أن احتضان المغرب لهذا المؤتمر يهدف بالأساس إلى تقاسم التجارب والخبرات بين أعضاء الشبكة، مشدداً على أن التجربة المغربية باتت تُصنف اليوم كـ “تجربة رائدة” تلهم باقي الدول الفرنكوفونية.
وأوضح الغزاوي أن هذا التميز المغربي يأتي بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تجسدت في جيل جديد من البرامج الحكومية المبتكرة.
وسلط الضوء بشكل خاص على برنامج “الدعم المباشر للسكن” الذي انطلق مطلع سنة 2024، واصفاً إياه بالبرنامج “الرائد” الذي أحدث تحولاً ملموساً في المقاربة الاجتماعية لملف السكن.
وكشف المسؤول أن البرنامج مكن، حتى الآن، أكثر من 100 ألف أسرة مغربية من الولوج إلى سكن لائق بأسعار تفضيلية وظروف ميسرة، مما يكرس نجاعة السياسات العمومية المغربية في تقليص العجز السكني وتلبية احتياجات الطبقات الاجتماعية المختلفة.
وفي سياق متصل، أشار الغزاوي إلى أن التجربة المغربية لم تعد تقتصر على النطاق المحلي، بل أصبحت مرجعاً تستفيد منه دول إفريقية وأوروبية، وحتى دول متقدمة ككندا.
وأضاف: “كندا اليوم تعبر عن وجود أزمة سكن حقيقية لديها، وقد أكد ممثلوها أن التجربة المغربية ستكون مفيدة جداً لهم في صياغة سياسات عمومية قادرة على الحد من أزمة السكن”.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر بمراكش ليؤكد مرة أخرى الدور القيادي للمملكة المغربية في تعزيز التعاون “جنوب-جنوب” و”شمال-جنوب” ضمن الفضاء الفرنكوفوني، خاصة في قطاع استراتيجي يرتبط مباشرة بالاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.
شاهد الفيديو:
