اختبرت القوات الأمريكية، خلال مناورات “الأسد الإفريقي 26″، التي نظمت بالمغرب في الفترة الممتدة من 20 أبريل إلى 08 ماي، نظام “بامبلبي” المدمج المضاد للطائرات المسيرة، القادر على تحييد الطائرات المعادية بسرعة، وتنفيذ مهام المراقبة والضربات، والتحكم في عدة طائرات من محطة واحدة.
ومع إعادة الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة تشكيل الحروب الحديثة، حسب ما جاء في منشور لسفارة واشنطن في المغرب، تعمل الولايات المتحدة على تطوير دفاعات أكثر ذكاء لحماية قواتها وحلفائها.
وأسفرت مناورات “الأسد الإفريقي 2026″، في نسختها الـ 22، عن تميز واندماج ميداني بين القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية، وفق ما أرده التقرير الختامي الصادر عن المواقع الإخبارية الرسمية التابعة لسلاح الجو والقوات البرية الأمريكية “البنتاغون”.
وسلط التقرير الضوء على “التنسيق الجوي غير المسبوق” والجاهزية العملياتية المشتركة التي بلغت مستويات تكتيكية بالغة الدقة والتطور، مستحضرا تفاصيل هذا التعاون العسكري ومخرجاته، مع التركيز على التنسيق الجوي الاستراتيجي من خلال دمج القاذفات الاستراتيجية الأمريكية بمقاتلات “الصقر المقاتل” المغربية، حيث شكلت العمليات الجوية المشتركة الواجهة الأكثر بروزا في تقارير الدفاع الأمريكية، لما عكسته من تطور سلس في لغة التخاطب العسكري والتقني بين سلاحي الجو في البلدين.
وأبرز التقرير تنفيذ مناورات جوية حية وعالية التعقيد في ميدان المناورات “كاب درعة” بمدينة طانطان.
كما جرى بنجاح دمج قاذفات القنابل الاستراتيجية الأمريكية بعيدة المدى من طراز (B-52H Stratofortress) مع مقاتلات (F-16) “الصقر المقاتل” التابعة للقوات الجوية الملكية، إذ لم يكن التحليق المشترك مجرد استعراض للقوة، بل ارتكز على سيناريوهات قتالية حقيقية شملت تأمين المسارات والاعتراض، وذلك بقيام المقاتلات المغربية بمرافقة وحماية القاذفات الاستراتيجية الأمريكية الثقيلة أثناء دخولها وتنفيذها لمهامها في أجواء منطقة العمليات، بالإضافة إلى الدعم الجوي القريب وتوجيه ضربات جوية منسقة بدقة متناهية ضد أهداف أرضية افتراضية ثابتة ومتحركة، وهو ما تطلب تبادلا فوريا للبيانات المشفرة والموحدة بين القيادات الميدانية على الأرض والطيارين في الأجواء.
وأشاد تقرير القوات البرية وسلاح الجو الأمريكي بالاحترافية العالية التي أبانت عنها القوات المسلحة الملكية، مؤكدا أن نجاح دمج قطع جوية بهذا الحجم والتعقيد التكنولوجي يعود إلى عدة عوامل استراتيجية.
عادل الشاوي/ Le12.ma
