أشرف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ببلدية “كيفيسيا” العريقة في العاصمة أثينا، على تدشين نافورة مغربية تقليدية، تمثل تحفة فنية وهندسية تجسد قمة الإتقان والجمال الذي بلغته الصنعة التقليدية المغربية.

​وتأتي هذه التحفة الفنية كإهداء مشترك من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبتعاون وثيق مع غرفتي الصناعة التقليدية لجهتي (مراكش-آسفي) و(الدار البيضاء-سطات)، موجّه إلى بلدية “كيفيسيا”، تعبيرًا عن قيم الانفتاح، والتعايش، والتبادل الإنساني التي طالما تميزت بها الهوية المغربية.

و​تحمل هذه النافورة في كل تفاصيلها الهندسية، وزخارفها “الزليجية” الدقيقة، وتناسق ألوانها الباهية، بصمة الصانع التقليدي المغربي الذي يتوارث أسرار هذه الحرفة أبا عن جد.

وقد تحولت النافورة فور تدشينها إلى سفيرة صامتة للهوية الحضارية للمملكة في ربوع اليونان، وشاهدًا ماديًا حياً على الرقي والتميز الذي تبوأته الصناعة التقليدية الوطنية في المحافل الدولية.

​”إن هذا الإهداء ليس مجرد قطعة فنية، بل هو تجسيد مادي لقيم الدبلوماسية الحرفية، ودليل على أن المنتج التقليدي المغربي تجاوز أدواره الاقتصادية المحلية ليصبح جسرًا متينًا للتواصل الثقافي والروحي بين الشعوب ورسالة حضارية عابرة للحدود.”

وقد ​تم تنظيم هذا الحدث المتميز على هامش فعاليات الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المغربية باليونان، وهو الموعد الذي يشكل منصة استراتيجية لتسليط الضوء على تنوع وغنى الموروث الحرفي المغربي، والتعريف بمؤهلاته الفريدة.

كما تهدف هذه التظاهرة إلى فتح أسواق جديدة تمكن الحرفيين المغاربة من الانفتاح على الأسواق الأوروبية والمتوسطية، إلى جانب تعزيز آليات التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

​وقد حظي حفل التدشين بحضور وازن لمسؤولين ودبلوماسيين يونانيين ومغاربة، والذين أجمعوا على أن هذه النافورة ستظل رمزاً دائماً للصداقة المتينة بين الشعبين المغربي واليوناني، وأيقونة جمالية تزين فضاء بلدية “كيفيسيا” لتذكر المارين بعراقة الثقافة المغربية وامتدادها العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *