سجلت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في وقت يواصل فيه المستثمرون البحث عن الأصول الآمنة وسط حالة من الترقب التي تهيمن على الأسواق المالية الدولية. 

ويأتي هذا الصعود في ظل تقلبات اقتصادية متزايدة دفعت العديد من المتعاملين إلى تعزيز استثماراتهم في المعادن النفيسة باعتبارها ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 1 في المائة ليصل إلى 4570.88 دولارا للأوقية، بينما سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو مكاسب إضافية بنسبة 1.1 في المائة لتبلغ 4572.90 دولاراً للأوقية.

 ويعكس هذا الأداء استمرار الزخم الإيجابي الذي يشهده المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تراجع قيمة الدولار، الأمر الذي يجعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

ويعتبر ضعف الدولار من أبرز العوامل التي تدعم أسعار الذهب، إذ توجد علاقة عكسية تقليدية بين العملة الأمريكية والمعدن النفيس. فكلما انخفض الدولار، ارتفعت جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين العالميين، ما يزيد من حجم الطلب عليه ويرفع أسعاره في الأسواق الدولية.

 كما ساهم انخفاض أسعار النفط في تعزيز هذا الاتجاه، بعدما أثار مخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي واحتمال تراجع معدلات النمو خلال الأشهر المقبلة.

ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شمل مختلف المعادن النفيسة، حيث قفزت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.9 في المائة لتصل إلى 78.42 دولاراً للأوقية، في واحدة من أقوى المكاسب اليومية التي تسجلها خلال الفترة الأخيرة. 

وارتفع البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1959.85 دولاراً للأوقية، فيما صعد البلاديوم بالنسبة ذاتها ليبلغ 1373.25 دولاراً للأوقية، ما يعكس موجة صعود جماعية في سوق المعادن الثمينة.

ويرى محللون أن استمرار التوترات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية قد يدفع الذهب إلى الحفاظ على مستوياته المرتفعة، خاصة مع تزايد التوقعات بشأن توجه البنوك المركزية الكبرى نحو تخفيف السياسات النقدية خلال المرحلة المقبلة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *