انتقد النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، موقف جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، من مسألةتسليم السلط.

وكان العسري اعتبر أن مباشرة إجراءات تسليم السلط قبل التنصيب البرلماني يُعد مساساً بمبدأ التنصيب البرلماني وإهانة لدور المؤسسة التشريعية.

 غير أن المهاجري، أكد أن محاولة تقديم تسليم السلط على أنه “تنصيب للحكومة خارج البرلمان” تنطوي على خلط بين مفاهيم دستورية وقانونية.

وأشار إلى أن تسليم السلط ليس ممارسة كاملة للاختصاصات الحكومية، ولا يمكن اختزاله في كونه إعلاناً عن تنصيب الحكومة.

وأبرز أن تسليم السلط جاء بعد التعيين الملكي، فيما تبقى مسطرة التنصيب مرتبطة بحصول الحكومة على ثقة مجلس النواب وفق الفصل 88 من الدستور.

وفي المقابل، شدد المهاجري على أن مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة تضع إطاراً واضحاً للمرحلة الانتقالية، بما يضمن استمرارية المرافق العمومية وانتظام سير مؤسسات الدولة، دون أن يعني ذلك منح الحكومة الجديدة شيكاً على بياض لممارسة جميع اختصاصاتها قبل نيل الثقة البرلمانية.

 وبرأي المهاجري، فإن موقف العسري بشأن هذا الموضوع يعكس الحاجة إلى مزيد من الإلمام بقواعد العمل الحكومي والبرلماني.

وأثارت عملية تسليم السلط بين الوزراء قبل حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب جدلاً قانونياً ودستورياً واسعاً في المغرب، حيث تنقسم الآراء بين من يعتبرها إجراءً يستهدف تسيير المرافق العمومية وتقادي الفراغ المؤسساتي، ومن يرى فيها مخالفة للترتيب الزمني الذي يفرضه الدستور.

و يذهب الاتجاه المعارض لتسليم السلط قبل تنصيب الحكومة إلى أن الحكومة لا تملك الصلاحيات الكاملة لممارسة مهامها إلا بعد حصولها على ثقة مجلس النواب بعد التصويت على البرنامج الحكومي.

 غير أن الرأي المخالف، يعتبر تسليم السلط بعد التعيين الملكي للحكومة و قبل التنصيب البرلماني، سليما من الزاوية القانوينة والدستورية، وهو رأي يستند إلى أن تعيين أعضاء الحكومة من طرف جلالة الملك يمنحها الوجود القانوني والشرعية لتسلم القطاعات.

ويرتكز أصحاب هذا  الرأي على المادة 38 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة، التي تنص على أن الحكومة المعينة تكلف بضمان استمرار المرافق العمومية وتصريف الأمور وإعداد البرنامج الحكومي في انتظار التنصيب، وبالتالي فإن تسليم السلط لا يشكل خرقاً بل آلية لتفادي الفراغ الإداري.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *