وتابع ذات الخبير في العلاقات الدولية، أن “سانشيز يبتغي رص وتكامل الصفوف الوطنية بهذه المواقف”، مضيفا “أن المغرب لا يمكنه أن يتعامل مع واقع الاحتلال سواء بهذه التصريحات أو عن طريق استدعاء السفيرة “.
جلال الطويل/ le 12
أثارت تصريحات بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية، بمجلس النواب الإسباني اليوم الخميس، التي أكد من خلالها بأنه قام باستدعاء كريمة بنيعيش، سغيرة المغرب بمدريد، الجدل بين المحللين، الذين اعتبروا أن التعبير عن هذا القرار جاء متأخرا، وأن الجدوى منه تتجلى في الحضو بمكاسب حزبية وسياسية مع محاولة تهدئة الشارع الإسباني.
وفي هذا الصدد، قال خالد الشيات أستاذ العلاقات الدولية بجامعة وجدة، إن “تصريحات سانشيز تدخل في سياقات حزبية وحكومية و وطنية تهم المجتمع الإسباني، ولا تعني بالضرورة المملكة المغربية”.
وأضاف الشيات، في تصريح لموقع “le 12″، أن “يحاول سانشيز بهذه التصريحات إيجاد مستوى من الوحدة الوطنية في مقابل المطالب التاريخية للمغرب ومحاولة الضغط على المملكة بهذا الأسلوب لإثبات حق الاحتلال”.
وتابع ذات الخبير في العلاقات الدولية، أن “سانشيز يبتغي رص وتكامل الصفوف الوطنية بهذه المواقف”، مضيفا “أن المغرب لا يمكنه أن يتعامل مع واقع الاحتلال سواء بهذه التصريحات أو عن طريق استدعاء السفيرة “.
وعن تأثير هذه المواقف على علاقات البلدين الدبلوماسية، أكد الشيات على أن، “المغرب كان يعبّر دائما عن موقفه التابث من قضية سبتة ومليلية السليبتين وبقية المناطق المحتلة، لهذا فالأمر لا يتعلق بأمر مغربي مستجد”.
و سجل الشيات على أن ” تعامل المغرب مع هذه القضية كان دائما عقلاني وفي إطار حسن الجوار”، مردفا “أن هذا لا يعطي لأي طرف كيفما كان أن يتعامل القضية بنوع من الاستعلاء أو التعالي أو تقرير طبيعة العلاقات”.
وأشار ذات المصرح، بأن “إسبانيا يجب أن تلتحق بطريقة تعامل المغرب العقلانية والتاريخية، ولا يجب أن تتعامل بمطق حرب تطوان ومنطق الاحتلال الذي طبع مراحل تارخية بين البلدين وأن تتجاوز الصراع مع تقرير الحقوق التابثة للمغرب”.
وجدير بالذكر أن بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الاسبانية، أعلن أنه تم استدعاء سفيرة المغرب لدى مدريد، كريمة بنعيش، في 21 غشت الماضي، وذلك على خلفية تصريحات صادرة عن مسؤولين حكوميين مغاربة بشأن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
