منصور بنمنصور

يحاول أنصار رئيس جماعة بنمنصور، جاهدين، التأثير على سير قضية الجماعة من خلال الضغط، بشتى الوسائل، من صحافة موالية وأسئلة برلمانية غريبة الشكل والمضمون، لتحقيق رغبتهم في البقاء على رأس هذه الجماعة المهمة، ضد القانون وضد رغبة السكان، الذين باتوا تواقين لرحيل الكبير الطاعلي اليوم قبل غد.

فقد سبق للمحكمة الإدارية في الرباط أن أقرّت، في حكمين مختلفين، بأن “مقتضيات المادة 70 نفسها جعلت نقطة استقالة الرئيس مُدرجة -وُجوبا وبقوة القانون- في جدول أعمال الدورة العادية الأولى من السنة الرابعة التي يعقدها المجلس، بمجرد تقديم ملتمس مطالبة الرئيس بالاستقالة موقع من قبل ثلثي الأعضاء.

لذلك، فإن مناقشة هذا الملتمس خلال الدورة وترتيب الآثار القانونية عليه لا يمكن أن يكون متوقفا على قبول مسبق من الرئيس بإدراجه فيها، وإلا سيُفتح الباب أمامه لعرقلة هذا الأمر عندما يُطرح من قبَل الأعضاء؛ ومن ثم فإن مجرد عدم قيام هذا الأخير بتضمين هذه النقطة جدول أعمال الدورة الأولى من السنة الرابعة، بعد تقديم الملتمس إليه من قبل ثلثي الأعضاء وعدم تقديمه استقالته فعليا خلال هذه الدورة، يجعل حالة رفض الاستقالة من قبله متحققة، بما يمكن معه للأعضاء المرور إلى المرحلة الموالية باستصدار مقرر عن المجلس موافَق عليه من قبل ثلاثة أرباع أعضائه يقضي بتقديم طلب إللعامل قصد إحالة الأمر على المحكمة الإدارية المختصة للبتّ في طلب عزل الرئيس”، وفق ما جاء في مقتطف من حكم صدر في قضية الجماعة المذكورة.

وللتذكير، فبعدما رفض الرئيس إدراج ملتمس الاستقالة الذي وقعه 27 عضوا من أصل 29، راسل الموقعون عامل الإقليم لمطالبته بالسهر على تطبيق مقتضيات القانون التنفيذي 113.14. وقام العامل بعد ذلك بمراسلة الرئيس لتذكيره بمقتضيات القانون ووجوب إدراج نقطة ملتمس الاستقالة في جدول الأعمال.

وبعد تعنّت الطاعلي ورفضه إدراج النقطة في جدول أعمال الدورة، ضاربا عرض الحائط كل قوانين البلاد، لجأ أعضاء المجلس، وبعدهم عامل الإقليم، إلى القضاء الذي قال كلمته الواردة أعلاه.

فماذا يدّعي أنصار الرئيس المطاح به؟ ولماذا يكيلون كل هذه الاتهامات لمن يحرصون على التطبيق السليم للقانون؟ وأين يتجلى تدخل السلطة لإجبار الرئيس على إدراج نقطة في جدول الأعمال هي أصلا مدرجة بقوة القانون وليست متوقفة على قبوله من عدمه؟

غريب أمركم يا أصحاب الطاعلي وأشباهه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.