اعتمدت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري هندسة جديدة، في سياق إرادة تحقيق النجاعة والفعالية في الأداء، وتعزيز آليات التنسيق بين القطاعات.
أبرز الملاحظات المسجلة في هذا الصدد، الاستغناء عن كُتّاب الدولة، في مقابل التركيز على وزارات منتدبة تُمنح لها صلاحيات تدبير مختلف القطاعات. إضافة إلى تجميع بعض القطاعات وفصل أخرى.
ويشكل إحداث وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة أحد أبرز التغييرات التي عرفتها الهندسة الحكومية الجديدة، بالنظر إلى جمعها بين ثلاثة ملفات مترابطة، لكنها تختلف من حيث طبيعة التدخل الحكومي ومتطلبات التنفيذ.
وأحدثت الهندسة الحكومية الجديدة تغييرا في تسمية وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، من خلال إبراز هذا المفهوم إلى جانب الأنشطة الفلاحية والبحرية، مع إحداث وزارة منتدبة مكلفة بالصيد البحري، عوضا عن كتابة الدولة على غرار ما كان عليه الحال في الحكومة السابقة.
ووسعت الهندسة الجديدة للحكومة حقيبة التجهيز والماء لتشمل الغابات، بما يضع تدبير الموارد الطبيعية والبنيات التحتية المائية ضمن إطار مؤسساتي واحد، علما أن قطاع الغابات كان تحت وصاية وزارة الفلاحة.
وحافظت التشكيلة الحكومية ذاتها على وحدة قطاع الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، مع إبراز “المعادن” ضمن التسمية الجديدة للقطاع.
وفي مجال التعليم، تم اعتماد تسمية وزارة للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مع تعيين وزيرين منتدبين، أحدهما مكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، والآخر بالتكوين المهني والتأهيل، مع فك ارتباط الوزارة بقطاع الرياضة.
ويكشف هذا الترتيب عن توجه نحو الحفاظ على وحدة الإطار الوزاري للتعليم المدرسي والتكوين المهني، على اعتبار أن الأخير كان تابعا لوزارة التشغيل.
وتجمع التشكيلة الحكومية الجديدة الشباب والثقافة والرياضة داخل وزارة واحدة، مع إسناد ملف الشباب إلى وزير منتدب، في صيغة تختلف عن الهيكلة التي عرفتها الحكومة السابقة، والتي توزعت فيها هذه المجالات على قطاعات حكومية مختلفة.
و حافظت الهندسة الجديدة على ارتباط السياحة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، مع تعيين وزير منتدب مكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، عوضا عن كاتب الدولة.
