مع تركيب أول ثلاث رافعات عملاقة من نوع STS على رصيف المحطة الشرقية للحاويات بالمركب المينائي الناظور غرب المتوسط، يكون هذا المشروع الضخم قد اقترب كثيرا من مرحلة التشغيل الفعلي خلال الربع الأخير من السنة الجارية(2026) .
وتندرج هذه العملية ضمن برنامج تجهيزات متكامل يهدف إلى تأهيل الميناء لاستقبال أكبر سفن الحاويات في العالم، وتعزيز مكانة المغرب كمنصة لوجستية رائدة تربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا.
وتتولى شركة WMCT تدبير المحطة الشرقية للحاويات، وهي شركة مشتركة تجمع بين مجموعتي Terminal Investment Limited (TIL) ومرسى المغرب، فيما سبق لشركة مرسى المغرب أن حصلت على امتياز تدبير محطتي الحاويات الشرقية والغربية بالميناء لمدة تمتد إلى 25 سنة، في إطار شراكة استراتيجية تروم استقطاب كبرى شركات الملاحة العالمية وتحويل الميناء إلى مركز رئيسي لحركة العبور البحري بالمنطقة. أخبارالمغرب
ويشمل برنامج تجهيز الرصيف الشرقي تركيب ما مجموعه 15 رافعة عملاقة من نوع STS مخصصة لمناولة الحاويات على السفن، إضافة إلى 45 رافعة كهربائية لخدمة ساحات التخزين، بما سيمكن المحطة في مرحلتها الأولى من معالجة نحو 3.4 ملايين حاوية نمطية سنوياً، على أن ترتفع القدرة الاستيعابية للميناء عند اكتمال مختلف مراحله إلى أكثر من 7 ملايين حاوية سنوياً، ليصنف بذلك ضمن أكبر عشرة موانئ للحاويات في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ويعد ميناء الناظور غرب المتوسط من أضخم المشاريع المينائية بالقارة الإفريقية، إذ أقيم على الساحل الشمالي الشرقي للمملكة بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية العالمية المؤدية إلى مضيق جبل طارق، ما يمنحه موقعاً استراتيجياً يسمح باستقطاب جزء مهم من حركة العبور الدولية، والمساهمة في تخفيف الضغط المتزايد على ميناء طنجة المتوسط، ضمن رؤية مغربية لتوسيع قدراتها اللوجستية وتعزيز تنافسيتها في التجارة البحرية العالمية.
ولا يقتصر المشروع على البنية المينائية فحسب، بل يشكل ركيزة لتنمية اقتصادية وصناعية شاملة بالجهة الشرقية، من خلال إحداث منطقة صناعية مينائية تمتد على مساحة تناهز 1500 هكتار، موجهة لاستقبال استثمارات في مجالات صناعة السيارات، والصناعات الكيماوية، والطاقات المتجددة، والخدمات اللوجستية، إلى جانب إحداث مدينة مينائية جديدة ينتظر أن توفر أكثر من 100 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة خلال السنوات المقبلة.
