تحرك فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب لإيداع أربعة مقترحات قوانين بالبرلمان، في خطوة يسعى من خلالها إلى نقل معركة محاربة الفساد من الشعارات السياسية إلى إجراءات تشريعية ملزمة قابلة للتنفيذ.

إ. لكبيش / Le12.ma

أودع فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب أربعة مقترحات قوانين جديدة تروم تعزيز المنظومة التشريعية لمحاربة الفساد، في مبادرة تهدف إلى الانتقال من المطالب السياسية المعلنة إلى اقتراح إجراءات قانونية قابلة للنقاش والمصادقة داخل المؤسسة التشريعية.

وتأتي هذه الخطوة تمهيداً لإحالة المقترحات على اللجان البرلمانية المختصة، قصد دراستها وفق المسطرة التشريعية المعمول بها، وذلك استناداً إلى مقتضيات المادة 177 من النظام الداخلي لمجلس النواب، المنظمة لإيداع وإحالة المبادرات التشريعية.

وتندرج هذه المبادرة في إطار التعهدات التي أعلن عنها فريق حزب العدالة والتنمية، خلال مناقشة البرنامج الحكومي، والتي شدد من خلالها على ضرورة تعزيز آليات النزاهة والشفافية وتطوير الإطار القانوني لمحاصرة مظاهر الفساد.

وتتعلق أولى المبادرات بمقترح قانون يرمي إلى الوقاية من تنازع المصالح وتجريم تسريب المعلومات المتميزة بهدف الحصول على منافع غير مستحقة، وذلك تفعيلاً لمقتضيات الفصل 36 من الدستور، الذي يؤكد ضرورة منع استغلال النفوذ ومواقع المسؤولية لتحقيق مصالح خاصة.

أما المقترح الثاني، فيستهدف تجريم الإثراء غير المشروع، من خلال وضع إطار قانوني لمواجهة الزيادات الكبيرة وغير المبررة في الثروة، بما يعزز آليات الرقابة والمساءلة بشأن مصادر الممتلكات والأموال.

وتشمل الحزمة التشريعية أيضاً مقترح قانون يرمي إلى توفير الحماية القانونية للموظفين العموميين الذين يبلغون عن أفعال الفساد داخل الإدارات العمومية، في خطوة تستهدف تشجيع التبليغ عن التجاوزات، والحد من المخاوف المرتبطة بالتعرض للانتقام أو التضييق بسبب كشف الاختلالات.

كما تقدم الفريق بمقترح قانون يرمي إلى توحيد وتحيين النصوص التشريعية المنظمة للتصريح الإجباري بالممتلكات، بهدف تعزيز الانسجام القانوني وتطوير آليات مراقبة التصريحات المتعلقة بثروات الأشخاص الملزمين قانوناً بها.

وتضع هذه المبادرات الأربعة ملف محاربة الفساد ضمن أولويات النقاش التشريعي المرتقب، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل دراستها داخل مجلس النواب، ومدى تفاعل الفرق البرلمانية والحكومة مع مضامينها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *