في توقيت تتجه فيه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، أجرى ناصر بوريطة مباحثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تناولت تعزيز الشراكة الثنائية والتنسيق الدبلوماسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

إ. لكبيش / Le12.ma

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة، مباحثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، همّت آفاق تعزيز الشراكة الثنائية بين المغرب وروسيا، وتنسيق المواقف بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأفادت وزارة الخارجية الروسية بأن هذه المحادثات، التي جرت بمبادرة من الجانب المغربي، ركزت على سبل تطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين، إلى جانب التحضير للقمة الثالثة «روسيا-إفريقيا»، المرتقب عقدها نهاية الشهر الجاري بالعاصمة موسكو.

كما شكلت المباحثات مناسبة لاستعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الرباط وموسكو في مجال السياسة الخارجية، ولا سيما داخل أروقة الأمم المتحدة، بشأن الملفات التي تحظى باهتمام مشترك.

وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة في ظل التطورات الدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، مع ترقب تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار جديد بشأن هذا النزاع، في وقت تشغل فيه روسيا مقعداً دائماً داخل المجلس.

ويأتي هذا التحرك أيضاً في سياق الحراك الدولي الذي أعقب طرح مسودة مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، والتي توصف بأنها تحمل أبعاداً مهمة في مسار البحث عن تسوية سياسية للنزاع، من خلال تأكيد مكانة المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز أهمية المشاورات بين المغرب وروسيا في استكشاف مواقف الطرفين بشأن القضايا المطروحة على الأجندة الدولية، خصوصاً أن مواقف الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تظل ذات أهمية في مسار مناقشة القرارات المتعلقة بالصحراء المغربية.

وتعكس المباحثات الهاتفية بين بوريطة ولافروف استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي بين البلدين، في مرحلة تتداخل فيها ملفات التعاون الثنائي مع رهانات التحرك داخل المؤسسات الدولية، بما يجعل التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك محوراً أساسياً في العلاقات بين الرباط وموسكو.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *