في تطور مفاجئ يهدد بتفكيك القواعد الجماهيرية لحزب الميزان بجهة كلميم وادنون، تفجرت أزمة تنظيمية حادة أعادت إلى الواجهة أسئلة الديمقراطية الداخلية والوصاية الحزبية، وبين اتهامات بالإقصاء ورفضٍ لـ”تزكيات التعليمات”، يمر التنظيم الجهوي بأحد أصعب اختباراته السياسية.
إ. لكبيش / Le12.ma
أثار تدبير الشأن التنظيمي وملف التزكيات بجهة كلميم وادنون حالة من الاحتقان داخل حزب الاستقلال، بعدما عبّر عدد من المناضلات والمناضلين عن رفضهم لما وصفوه بـ«التجاوزات التنظيمية» و«التدخلات الفوقية» التي شابت طريقة تدبير هذا الملف.
وحسب مضمون عريضة الاحتجاج، اعتبر الموقعون أن ما تشهده تنظيمات الحزب بالجهة يمثل، من وجهة نظرهم، انحرافاً تنظيمياً يضرب الديمقراطية الداخلية.
وأوضحوا أن هذا الانحراف تجلى في تجاوز الهياكل المنتخبة وتهميش المناضلين، إلى جانب تدبير ملف التزكيات بمنطق الوصاية وتوزيع النفوذ وتصنيف الحسابات.
وطالب المحتجون القيادة الوطنية للحزب برفض ما سموه «المنطق الوصائي». وأكدوا أن أقاليم الجهة ينبغي أن تكون فضاءً لصناعة القرار بعيداً عن القواعد الحزبية، مع رفض استيراد المرشحين أو فرض التزكيات بالتعليمات.
كما دعوا إلى اعتماد نهج إقصائي، بحسب تعبيرهم، في التعامل مع مناضلي الجهة، معتبرين أن تجاهلهم والإقصاء من شأنه أن يمس بمصداقية الحزب.
وشددوا في الوقت ذاته على ضرورة تحميل المسؤولية السياسية والتنظيمية لكل من ساهم، وفق روايتهم، في القرارات التي أدت إلى إضعاف التنظيم وتشتيت صفوفه.
وأكد الموقعون تمسكهم بما وصفوه بـ«القرار التنظيمي»، ورفضهم أن يكون صمت المناضلين غطاءً لشرعنة ما اعتبروه تجاوزات.
وأشاروا إلى أن المناضلين ليسوا مجرد أرقام انتخابية، وإنما أصحاب إرادة وتصوّر ينبغي أن يؤخذا بعين الاعتبار عند اتخاذ القرارات.
وختم المحتجون عريضتهم بالإعلان عن تجميد عضويتهم في مختلف هياكل الحزب، احتجاجاً على ما اعتبروه مساساً بالديمقراطية الداخلية واستقلالية القرار الحزبي.
كما جددوا رفضهم للطريقة التي جرى بها تدبير الشأن التنظيمي وملف التزكيات بجهة كلميم وادنون، معتبرين أن استمرار هذا النهج من شأنه، بحسب تقديرهم، أن يزيد من فقدان الثقة وإضعاف التنظيم بالجهة.
