لم تهدأ تداعيات واقعة عبد الصمد الزلزولي مع قميص سبتة، حتى خرج الدولي المغربي بتوضيح جديد، رفض من خلاله الاعتذار، في وقت تتزامن فيه القضية مع جدل آخر حول علاقته بالمنتخب الوطني واختياراته خلال الفترة الأخيرة.

خرج لاعب ريال بيتيس الإسباني والدولي المغربي، عبد الصمد الزلزولي، ليرد على الجدل الكبير الذي أثاره يوم أمس في مواجهة فريقه أمام فياريال برسم الدوري الإسباني، بعد ارتداءه قميص يحمل عباراة مرتبطة بمدينة سبتة.

ونشر الزلزولي في “Story” عبر حسابه الرسمي بالإنستغرام، أكد من خلاله أن ارتداءه للقميص لم يكن يحمل أي خلفية سياسية، أو هدفا يسيء للشعب المغربي.

 

وأضاف قائلا، في نفس التدوينة، أن المبادرة اتسمت بطابع اجتماعي وتضماني ارتبطت، حسب وصف اللاعب بـ”الظروف الصعبة التي عاشها سكان منطقة سبتة، في سياق أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين”، مؤكدا أن الأمر “لا يتعلق بموقف سياسي شخصي”.

من جهة أخرى، رفض الزلزولي تقديم الاعتذار لأي جهة، مؤكدا على تمسكه بـ”حبه للمغرب واعتزازه بجذوره”، ومؤكدا أنه سيواصل تمثيل بلده بكل فخر وتضحية”.

وأثار الزلزولي الجدل يوم أمس بعدما ارتدى قميصا يحمل عبارة “Todos somos caballas”، وهي عبارة تشير إلى سكان سبتة، حيث قام بارتدائها جميع زملاءه خلال فترة الإحماء قبل مواجهة فياريال.

وبالتزامن مع تصاعد الجدل، شهد حساب الزلزولي على إنستغرام تغييرات شملت حذف أو أرشفة منشوراته وصوره، في وقت اختار فيه اللاعب توضيح موقفه بشكل مباشر أمام المتابعين.

من اعتذار عن اللعب مع المنتخب إلى رفض الاعتذار عن المساس بقيم المغرب

تأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة، من تواصل الزلزولي مع جامعة الكرة والناخب الوطني محمد وهبي، طالباً الترخيص له بالغياب عن المباراتين المقبلتين، بداعي حاجته إلى استكمال التعافي من الإصابة.

ورغم أن اللاعب طلب إعفاءه من الحضور في المواجهتين، إلا أنه شارك كأساسي يوم أمس لمدة 67 دقيقة، وقدم أداءا قويا، مع مساهمة في الهدف الأول.

إضافة إلى تحركاته هجومية أثارت التساؤل حول اختياره لنوعية المباريات التي يخوضها مع المنتخب الوطني المغربي، ومدى التزامه الكامل مع أسود الأطلس.

لكن ما أثار الجدل أكثر، في وقت سابق، قرار ريال بيتيس خوض مباراة ودية أمام نادي سبتة يوم فاتح أكتوبر المقبل، خلال فترة التوقف الدولي، في موعد يرتبط بحملة تضامن مع المدينة.

وتبرز حساسية هذه المباراة بالنسبة إلى الزلزولي بالنظر إلى ارتباط اسم اللاعب بالمنتخب المغربي، وإلى النقاش السياسي والرياضي المرتبط بسبتة المحتلة، وهو ما يجعل احتمال مشاركته مع بيتيس في هذه المواجهة محل اهتمام وترقب.

لكن واقعة القميص يوم أمس أمام فياريال، واحتمالية مشاركته في المواجهة أمام سبتة، ورفضه الاعتذار، تضع اللاعب محط تساؤل حول التزام اللاعب بقضايا المغرب التي تتجاوز أحيانا البعد السياسي.

وأثارت الوقائع المتتالية، موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، حيث طالب بعض المتابعين بإبعاده عن المنتخب الوطني.

بينما رأى آخرون أن ارتداء القميص جاء في إطار مبادرة جماعية مرتبطة بالنادي ولا يعكس بالضرورة موقفاً سياسياً للاعب.

وبذلك، تبدو الأيام المقبلة حاسمة بالنسبة إلى عبد الصمد الزلزولي، ليس فقط لتحديد مدى جاهزيته البدنية.

وإنما أيضاً لمعرفة ما إذا كان سيعود إلى قائمة المنتخب المغربي أو سيواصل فترة التعافي رفقة ريال بيتيس، في وقت تترقب فيه الجماهير قرار محمد وهبي النهائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *