أثارت تمثيلية حزب الاستقلال داخل الحكومة الجديدة موجة من الانتقادات في صفوف عدد من مناضلي الحزب، الذين اعتبروا أن “الاستقلال” لم يُنصف على مستوى التمثيلية التي وصفوها بـ” الضعيفة” ولا تتناسب مع الوزن الانتخابي للتنظيم.

 ورغم  أن الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر منحت حزب الاستقلال المرتبة الثالثة بحصوله على 65 مقعدا نيابيا، وراء “البام” و” الأحرار”،  كما جعلت منه القوة السياسية الثانية ضمن الأغلبية الحكومية، إلا أنه لم يحصل سوى على 6 حقائب وزارية.

وبالمقارنة مع أحزاب أخرى ضعيفة من حيث الوزن الانتخابي،  نجد أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،  أسندت إليه خمس حقائب وزارية، رغم أنه لم يحصل سوى على 26 مقعداً، لم تخول له سوى احتلال المركز السادس  على مستوى القوى السياسية الممثلة في مجلس النواب.

كما نال حزب التقدم والاشتراكية ثلاث حقائب وزارية، ضمنها حقيبتبن وازنتين: التربية الوطنية والطاقة، رغم أنه لم يحصل سوى على 19 مقعدا.

وبرأي العديد من المناضلين داخل حزب” الميزان”، فإن القيادة التي فُوضت لها تدبير المفاوضات الحكومية لم تُحسن تدبير هذه المسألة، رغم أنها كانت في موقع قوة، بالنظر إلى الوزن الانتخابي للحزب.

كما تطرح طبيعة الحقائب التي آلت إلى الحزب علامات استفهام حول  الطريقة التي  قاد بها الأمين العام نزار بركة المفاوضات مع فاطمة الزهراء المنصوري.

حيث كانت انتظارات الاستقلاليين أن  يظفر الحزب بعدد حقائب أكبر وقطاعات وازنة.  

وانصبت انتقادات المناضلين في حزب” الميزان” كذلك على  اعتماد القيادة على نفس الأسماء التي حظيت بالاستوزار في الحكومة السابقة، باستثناء  الوزيرة الجديدة مديحة خيير، وهو ما يطرح سؤال تجديد الوجوه ومنح الفرصة لكفاءات جديدة داخل الحزب لتختبر قدرتها وكفاءتها في تسيير القطاعات الحكومية.

ومما أثار استياء عدد من المناضلين في حزب  الاستقلال، خاصة فيالأقاليم الجنوبية  للمملكة، غياب مسؤول حكومي من الأقاليم الجنوبية في الحكومة الجديدة.

وتزداد حدة الاستياء أن  حزب الاستقلال حصل على نتائج جد إيجابية في الأقاليم الجنوبية وحصد أصواتا قياسية بفضل المشاركة المكثفة للناخبين في هذه الأقاليم.

 وتضم الحكومة الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري 31 وزيرا ووزيرا منتدبا، إلى جانب رئيسة الحكومة، موزعين بين أحزاب الأغلبية ووزراء غير منتمين سياسياً، وفق الهندسة الحكومية التي جرى الإعلان عنها أمس الجمعة.

وحصل حزب الأصالة والمعاصرة على 10 حقائب وزارية:

ويتعلق الأمر بعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وفوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وخالد حاتيمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، ومحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة.

كما تضم لائحة وزراء الحزب عز الدين المداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وسمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة،

إلى جانب قلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وصلاح الدين عبقري، الوزير المنتدب المكلف بالشباب.

من جهته، حصل حزب الاستقلال على ست حقائب وزارية، آلت لنزار بركة، وزير التجهيز والماء والغابات، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، وعمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، وعبد الجبار الرشيدي، الوزير المنتدب المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، وجلال شرف وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.

وحصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على خمس حقائب، تشمل وزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، التي آلت إلى عبد الرحيم شهيد، والوزارة المنتدبةالمكلفة بالصيد البحري التي أسندت إلى أحمد المهدي المزواري، والوزارة المنتدبة المكلفة بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي ، التي كانت من نصيب كمال الهشومي، والوزارة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة، التي آلت إلى عائشة كلاع،  ثم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي أسندت  إلى يونس بجيجو.

كما أسندت إلى حزب التقدم والاشتراكية ثلاث حقائب وزارية، يتولاها نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وشرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ورشيد حموني، الوزير المنتدب المكلف بالإدماج الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *