في خطاب سياسي حاسم مزج فيه بين المكاشفة والدفاع الصريح، خرج رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ليردّ بقوة على ما وصفه بـ”الحملات الماكرة”، مؤكداً أن الحصيلة الحكومية الحالية صُنعت في ظرف استثنائي وبأرقام واضحة لا تقبل التبخيس.
إ. لكبيش / Le12.ma
شهدت جماعة بني عياط التابعة لإقليم أزيلال لقاءً تواصلياً حاشداً لحزب التجمع الوطني للأحرار، سجّل دفاعاً صريحاً عن رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش واستعراضاً لأبرز ملامح البرنامج الانتخابي للحزب.
تأتي هذه المحطة الخطابية ضمن الجولة التي يخوضها محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بجهة بني ملال-خنيفرة التي وصفها بـ”جهته الثانية”، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تُعد السابعة أو الثامنة له للجهة منذ توليه قيادة الحزب في فبراير الماضي.
وافتتح شوكي كلمته بالتأكيد على عمق ارتباطه بالمنطقة ومعبّراً عن اعتزازه بدعم مرشحي “الحمامة” بها، حيث حرص على ذكرهم بالاسم: صالح حنين، محمد باتو، مصطفى الرداد، خالد المنصوري، ورشيد المنصوري، إلى جانب مرشحتيْن عن الحزب.
وأمام حشد من المناضلين والمناصرين، اعتبر شوكي أن هذا الحضور المكثف يعكس ثقة متبادلة بُنيت على مدى عشر سنوات “طوبة طوبة بمسار واضح”، مبرزاً أن الحزب يقدم اليوم برنامجاً واضحاً بالتزامات ملموسة وأرقام يستطيع المغاربة قراءتها بأنفسهم.
وفي معرض حديثه عن الحصيلة الحكومية، شدّد شوكي على أن الثقة التي يطلبها الحزب أساسها “المعقول والعمل والجدية”، مشيراً إلى أن حكومة عزيز أخنوش تحمّلت مسؤوليتها في ظرف استثنائي وسط الأزمات والصعوبات دون تهرّب، لتُرجع في منتصف الولاية وتُقدّم حصيلتها أمام المواطنين.
ووصف المسار الحكومي بـ”مسار الصدق والقرب”، لافتاً إلى أن المطالب التي استمع إليها ميدانياً — والمتعلقة باستمرار الدعم الاجتماعي ودعم الفلاحة والكسابة وتطوير الاقتصاد — هي إجراءات لم تكن موجودة من قبل بل أوجدتها هذه الحكومة.
وفي اللحظة الأكثر حدة خلال كلمته، فتح شوكي قوساً بالدارجة ليوجّه دفاعاً مباشراً عن رئيس الحكومة ورئيس الحزب السابق، مؤكداً أن “عزيز أخنوش رجل اشتغلَ ولم يُنصَف طيلة هذه الخمس سنوات”، حيث تعرض هجمات كثيرة وتبخيس لعمله وتشهير بشخصه، لكنه ظل وصامداً أمام تلك الحملات.
ولم يضع شوكي نفسه بمنأى عن هذا الاستهداف، كاشفاً أنه تعرض مؤخراً لأساليب مماثلة وصفها بـ”الماكرة والبعيدة عن السياسة”، مشدداً على أن ذلك لن يثنيه عن مواصلة المسار والبرنامج بنفس الثقة.
وعلى مستوى مضامين البرنامج الانتخابي، أوضح رئيس “الأحرار” أنه برنامج نابع من نبض المواطنين ويدافع عن القدرة الشرائية والأجور، مع تخصيص عناية خاصة للمتقاعدين الذين ضحّوا بالغالي والنفيس، معلناً عن إجراءات لرفع المعاشات إلى مستوى يضمن العيش الكريم.
كما أفرد شوكي حيزاً لمغاربة العالم، مستحضراً زيارته لإقليم الفقيه بن صالح واستماعه لشكاوى الفلاحين من الجفاف، موضحاً أن تحويلات الجالية كانت السند الأساسي للعديد من الأسر في تلك الظروف، مؤكداً تضمين البرنامج الحزبي إجراءات مُحفّزة لاستثمارات أبناء الجالية.
واختتم شوكي كلمته بدعوة الحاضرين للتصويت بكثافة يوم 23 شتنبر الجاري لمنح الحزب ولاية انتدابية ثانية لمواصلة الإصلاحات الاجتماعية تحت شعار التصويت لـ”رمز المعقول والجدية والتضحية.. رمز الحمامة”.
