كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة لتنظيم كأس العالم 2030 بصفة مشتركة مع اسبانيا والبرتغال.
واعتبر الوزير، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أن هذه التظاهرة الرياضية العالمية، ستشكل محطة استثنائية في مسار التنمية بالمغرب، بالنظر إلى ما يرتبط بها من استثمارات في البنيات التحتية، وإحداث فرص الشغل، وتحفيز النمو الاقتصادي.
وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية السككية، قدم الوزير مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة على محور القنيطرة – مراكش، على مسافة تصل إلى 430 كيلومترا، إلى جانب إحداث خدمات القطارات الحضرية “RER” بعدد من المجالات الحضرية، تشمل الدار البيضاء، ومحور الرباط – سلا – القنيطرة، ومراكش – آسفي، وطنجة – تطوان – الحسيمة.
وعلى مستوى النقل الجوي، تشمل المشاريع المرتبطة باحتضان المونديال تطوير الطاقة الاستيعابية لمطار الدار البيضاء، من خلال بناء محطة جوية جديدة لتكون قطبا دوليا، وإنجاز مدرج جديد للطائرات وبرج جديد للمراقبة، فضلا عن توسيع مطارات مراكش وأكادير وفاس وطنجة.
وفي مجال البنيات التحتية الطرقية، تتضمن المشاريع إنجاز الطريق السيار القاري المباشر بين الرباط والدار البيضاء، إلى جانب تأهيل محاور الربط الطرقي المؤدية إلى الملاعب، خصوصا في الدار البيضاء ومراكش.
وفي ما يخص المنشآت الرياضية، استعرض لقجع برنامج تأهيل الملاعب الكبرى بكل من الرباط وطنجة والدار البيضاء ومراكش وفاس وأكادير، فضلا عن إنجاز الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف مقعد، وفق المعايير المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
كما يشمل البرنامج إطلاق مشاريع للتأهيل الحضري بست مدن، هي أكادير والرباط ومراكش والدار البيضاء وطنجة وفاس، بهدف تحديث البنيات التحتية المرتبطة بالنقل، وإعادة تأهيل المجال الحضري والبنايات.
وفي ما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لتنظيم كأس العالم، كشف العرض الذي قدمه الوزير عن توقعات بإحداث أكثر من 840 ألف فرصة شغل في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وحسب توزيع فرص الشغل المرتقبة، يتصدر قطاع البناء والتشييد قائمة القطاعات المستفيدة بنسبة 52 في المائة، تليه قطاعات أخرى بنسبة 28 في المائة، ثم الصناعات الأخرى بنسبة 13.8 في المائة، فيما تمثل أنشطة الضيافة والمطاعم 6.2 في المائة.
وبخصوص الاستثمار والنمو، تشير المعطيات التي قدمها لقجع إلى أن معدل الاستثمار الإجمالي يرتقب أن يسجل نموا تراكميا بنسبة 21.2 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2030، بمعدل نمو سنوي متوسط يناهز 2.6 في المائة.
كما ينتظر أن يساهم الاستثمار المرتبط بتنظيم هذه التظاهرة بإضافة 1.65 نقطة سنويا إلى نمو الناتج الداخلي الخام، وفق نماذج المحاكاة الاقتصادية المعتمدة في العرض.
وعلى المستوى السياحي، تتوقع المعطيات بلوغ الناتج الداخلي الخام السياحي 189 مليار درهم بالأسعار الجارية، مع ارتفاع عدد السياح الوافدين إلى 26 مليون سائح في أفق سنة 2030، وتجاوز المداخيل السياحية 156 مليار درهم.
