أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الجمعة بقلعة مكونة، على الافتتاح الرسمي للدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للورد العطري بالمغرب.

وجرى حفل الافتتاح بحضور، على الخصوص، عامل إقليم تنغير، ورئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، وكذا ممثلي الفيدرالية البيمهنية للورد العطري.

وتشكل هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشراكة مع عمالة إقليم تنغير وشركاء وطنيين ودوليين، منصة مرجعية لتثمين هذه السلسلة، وإبراز مؤهلاتها الاقتصادية والاجتماعية والترابية.

ويجمع هذا الموعد الذي ينظم إلى غاية 10 ماي الجاري، ويأتي هذه السنة تحت شعار “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”، بين المنتجين والتعاونيات والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين في المجال بهدف إبراز مؤهلات هذه السلسة وتثمينها.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس الغرفة الفلاحية لجهة درعة-تافيلالت، عبد الكريم آيت الحاج، أن شعار هذه الدورة يعكس تحول سلسلة الورد العطري من نشاط فلاحي تقليدي إلى رافعة استراتيجية للتنمية المجالية، مشيرا إلى أن هذه السلسلة تعد مصدرا مهما لخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة النساء القرويات، كما تساهم في تثبيت الساكنة وتعزيز الاستقرار المجالي.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الجماعي لقلعة مكونة، المدني أملوك، أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة سنوية لتثمين المؤهلات الطبيعية والبشرية للمنطقة، مبرزا أن زراعة الورد العطري أضحت رمزا لهوية الإقليم وموردا اقتصاديا واعدا، بفضل ما تتيحه من فرص للشغل وما تضطلع به من دور في دعم التنمية المحلية المستدامة.

وبدوره، أكد ممثل الفيدرالية البيمهنية المغربية للورد العطري، محمد موران، أن الوردة الدمشقية ليست مجرد منتج فلاحي، بل هي هوية وثقافة وتاريخ، ورافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية مضيفا أن الفيدرالية تعمل على تعزيز إشعاع هذه السلسلة على الصعيد الدولي بما ينسجم مع جهود تثمين المؤهلات الجهوية وإطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج.

وتميز حفل افتتاح هذه الدورة بتوزيع جوائز على أفضل الضيعات التقليدية والعصرية، وأفضل وحدات التثمين. كما تم بالمناسبة تتويج حاملي المشاريع المبتكرة في إطار هاكاثون “تحدي الوردة الذكية”، المنظم بهدف تشجيع ريادة الأعمال لدى الشباب، وتحفيز الابتكار في مجالات مرتبطة بسلسلة الورد العطري ومشتقاته.

وشكل الحفل أيضا مناسبة لتكريم عدد من المنتجين المتوجين خلال الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، اعترافا بجهودهم في النهوض بهذه السلسلة وتعزيز إشعاعها على الصعيدين الوطني والدولي.

كما تم بالمناسبة التوقيع على اتفاقيات شراكة تروم تعزيز التنمية الفلاحية والقروية المستدامة، ودعم جهود تثمين سلسلة الورد العطري، قبل أن يقوم الوزير بزيارة لأروقة المعرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *