تشهد أكادير، خلال الأيام الأخيرة، حركية سياحية لافتة، في ظل توافد مهم للسياح الأجانب والعرب على المغرب، الذي بات يعزز موقعه كواحد من الوجهات المنافسة عالميا لعشاق البحر والاستجمام.
وتفيد معطيات “Le12.ma” بأن عددا من المؤسسات الفندقية بالمدينة تسجل نسب حجوزات مرتفعة، قاربت في بعض الحالات الأرقام المسجلة خلال ذروة الموسم الصيفي، ما يعكس الإقبال المتزايد على أكادير كوجهة سياحية مفضلة.
ورصدت جولة ميدانية استمرار أشغال الصيانة وإعادة التهيئة بعدد من المؤسسات السياحية، في إطار الاستعداد لتحسين جودة الخدمات وظروف الإقامة، تزامنا مع الحركية الحالية والتحضير لموسم الصيف.
ويعد كورنيش المدينة أحد أبرز مظاهر هذا التحول، بعدما أصبح فضاء ترفيهيا مفتوحا يستقطب الزوار على مدار اليوم.
وعلى امتداد الواجهة البحرية، تصطف المقاهي والمطاعم والفضاءات المخصصة للتنزه والرياضة، في مشهد يعكس جمالية المكان الذي يجمع بين سحر المحيط وحداثة التهيئة العمرانية.
وخلال الفترة الحالية، يشهد الكورنيش حركية كبيرة، خاصة خلال ساعات المساء، حيث يتوافد السياح بأعداد لافتة للاستمتاع بالأجواء المعتدلة، وممارسة الأنشطة الترفيهية، أو قضاء أوقات الاسترخاء بمحاذاة الشاطئ.
وأكد مسير أحد المطاعم بالمدينة، في تصريح للجريدة، أن أكادير اعتادت استقبال السياح على مدار السنة، غير أن الفترة الحالية تعرف توافدا ملحوظا لزوار من جنسيات مختلفة، مشيرا إلى أن هذه الدينامية انعكست بشكل مباشر على نشاط المطاعم والمقاهي وعدد من القطاعات المرتبطة بالسياحة.
وتأتي هذه الحركية في سياق التحولات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في إطار برنامج التنمية الحضرية 2020-2024، الذي شمل تأهيل البنيات التحتية وتطوير الفضاءات الترفيهية والسياحية.
واستفاد كورنيش المدينة بشكل خاص من هذه الأوراش، ما ساهم في تعزيز جاذبية أكادير ورفع قدرتها التنافسية، إلى جانب تنوع العرض الفندقي الذي بات يستجيب لمختلف الفئات.
كما شهدت المدينة تشييد عدد من الفضاءات الرياضية والترفيهية الجديدة، مستفيدة من مؤهلاتها الطبيعية وشريطها الساحلي الممتد، وهي عوامل تجعلها اليوم واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.
ويعزز هذا التوجه تصنيف حديث صادر عن (Loveholidays)، وضع أكادير ضمن أرخص الوجهات السياحية العالمية لصيف 2026، بتكلفة إقامة أسبوعية لا تتجاوز 2900 درهم، ما يعكس تنافسيتها على مستوى الأسعار وجودة الخدمات.
عادل الشاوي/ Le12.ma
