بعد تنصله من المسؤولية الحكومية وتنكره لقرارات السلطة التنفيذية التي يشارك فيها طرفا أساسيا وحليفا، تتجه أنظار المهتمين بالشأن السياسي الوطني، نحو اجتماع المجلس الحكومي المرتقب الخميس المقبل.

جمال بورفيسي/Le 12 .ma

حاولت قيادات “البام” خلال الحملات التواصلية التي قادتها إلى مختلف جهات المملكة في الأيام الماضية، النيل من  التجمع الوطني للأحرار  الذي يقود سفينة الحكومة، من خلال توجيه سيلا من الانتقادات له محملا إياه مسؤولية القرارات التي اتخذتها خلال الولاية الحالية، في محاولة لتلميع صورة ” البام” الذي يشارك وزراؤه في الحكومة، وعزل نفسه عن دائرة  المسؤولية المشتركة في اتخاذ القرارات.

والهدف واضح وينم عن انتهازية سياسية وأخلاقية بينة، كسب الأصوات الانتخابية، والظهور بمظهر المعارض للقرارات الحكومية، و المصطف إلى جانب” المواطنين”، في مشهد ينم عن أدنى مستويات التحلل من المسؤولية والتنكر لميثاق الأغلبية وأخلاقيات التدبير المشترك للحكومة.

لم يكتف” البام” بتوجه الانتقادات للحكومة التي يحتل فيها موقع الحليف ، بل عمد إلى  الاستقطاب الممنهج لعدد من الوجوه التي كانت تنتمي إلى “الأحرار” لتزكيتهم في الانتخابات المقبلة، بحثا عن الأصوات.  

واليوم يُطرح السؤال، مع اقتراب موعد الاجتماع الحكومي، حول الوجه الذي سيظهر به وزراء “البام” في هذا الاجتماع المرتقب، علما  أن الحزب الذي يمثلونه في الحكومة تقمص دور المعارضة طيلة  الأسابيع الماضية؟

لقد سقط “البام”  نحو الدرجات الدنيا من الإسفاف والتحلل الأخلاقي بعد توجيه انتقادات لاذعة إلى “الأحرار”، وانخراطه في مزايدات انتخابوية وسياسوية، موزعا وعودا انتخابية يعلم المواطن جيدا أنها  غير منطقية وغير قابلة للتنفيذ.

 وبعد دوخة الجولات المكوكية التي كال فيها كل أنواع النقد  للأحرار، سيعود ” البام” إلى الجلوس مع حليفيه في الحكومة، لكن بأي وجه؟

هذا ، ويرتقب أن يعقد مجلس الحكومة، الخميس المقبل 10 شتنبر الجاري، اجتماعا برئاسة عزيز أخنوش، يتدارس خلاله ويصادق على مجموعة من مشاريع المراسيم، إلى جانب مشروع قانون.

 ويأتي هذا الاجتماع في سياق انتخابي أشعل فيه” البام” فتيل التوتر مع الحزب القائد للأغلبية الحكومية، لحسابات ضيقة تتعلق بالتنافس الانتخابي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *