يراهن عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على “مرشحي” الصف الثاني لدخول غمار التنافس الانتخابي المقبل.
وذلك بعدما انفض العديد من صقور الحزب من حوله وغادروا الحزب منذ الانتخابات التشريعية السابقة التي جرت في 8 شتنبر 2021، والتي مُني فيها الحزب بخسارة مُذلة، قزمته إلى مجموعة نيابية، بعدما كان يصول ويجول في القبة بـ125 نائبا برلمانيا، خلال الولاية 2016-2021.
ورغم سعيه إلى إقناع عدد من صقور الحزب للترشح للانتخابات المقبلة، لكي يعزز حظوظ الحزب في الفوز بمقاعد نيابية، إلا أن الرفض كان جواب العديد منهم.
آخرهم المقرئ أبو زيد الذي رفض أن يكرر تجربة الترشح بدائرة الجديدة.
ويأتي اعتذار المقرئ في سياق تراجع شعبية “البيجيدي”، وتخوف الصقور من الفشل في ضمان مقعد نيابي ما يضع زعيم الحزب أمام اختبار صعب مع اقتراب موعد الانتخابات.
وكانت أسماء وازنة في التنظيم قررت الابتعاد عن الحياة التنظيمية للحزب مباشرة بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية السابقة، ومنهم مصطفى الرميد، وزير العدل السابق، وعزيز رباح، ولحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بين عامي 2012 و2017 في عهد حكومة بن كيران الأولى، وسليمان العمراني، الذي شغل منصب نائب الأمين العام لـحزب العدالة والتنمية في حكومة سعد الدين العثماني.
ويعكس غياب بعض الأسماء البارزة عن خوض المنافسة الانتخابية حجم الإكراهات التي يواجهها الحزب في سياق يحاول فيه إعادة ترتيب أوراقه واستعادة بعص قوته وحضوره السياسي، بعد الانتكاسة التي مني بها خلال الاستحقاقات السابقة.
ويطرح انسحاب عدد من القيادات من السباق الانتخابي علامات استفهام حول مدى قدرة التنظيم على تعبئة مناضليه ومرشحيه لخوض”النزال الانتخابي” في مختلف الدوائر الانتخابية، ومدى قدرته على كسب رهان استعادة بعض وزنه السابق.
