انتقد المهدي بنعطية بشدة سلوك الجيل الحالي من اللاعبين، محذراً من تأثير الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي على التركيز والانضباط داخل الأندية.

بنعطية ينتقد تركيز اللاعبين

وجه المغربي المهدي بنعطية، المدير الرياضي لنادي مارسيليا الفرنسي، انتقادات لاذعة لبعض السلوكيات التي باتت تميز الجيل الحالي من لاعبي كرة القدم، منتقداً تأثير الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي على تركيزهم وانضباطهم داخل الأندية.

وأوضح بنعطية، في حوار إعلامي مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية، أن قدرة اللاعبين الشباب على الاستماع والتركيز خلال الاجتماعات أصبحت محدودة مقارنة بما كان عليه الحال في السابق.

مشيراً إلى أن الهاتف المحمول ووسائل التواصل الاجتماعي باتت حاضرة بشكل كبير في حياة اللاعبين.

واستحضر المسؤول المغربي تجربته السابقة مع بيب غوارديولا خلال فترة لعبه في بايرن ميونخ، موضحاً أن الاجتماعات الفنية آنذاك كانت تمتد لنحو 45 دقيقة وسط تركيز كامل من اللاعبين، وهو ما يرى أنه أصبح أكثر صعوبة في الوقت الحالي.

كما انتقد بنعطية ما وصفه بانتقائية بعض اللاعبين في تقديم مستوياتهم، معتبراً أن هناك عناصر تختار المباريات التي تظهر فيها بأفضل صورة، بدلاً من الحفاظ على المستوى نفسه والانضباط بشكل مستمر.

ضغوط كبيرة على المدربين

لم تتوقف انتقادات بنعطية عند اللاعبين، إذ تحدث أيضاً عن الظروف الصعبة التي يعمل فيها المدربون داخل كرة القدم الحديثة.

وأكد أن المدرب أصبح يعيش تحت ضغط هائل، وقد يجد نفسه مهدداً بالإقالة بعد أربعة أو ستة أشهر فقط، حتى في بعض الحالات التي لا يكون فيها مسؤولاً بشكل مباشر عن النتائج أو المشاكل التي يعيشها الفريق.

ويرى بنعطية أن غياب الدعم والاستقرار، إلى جانب ضعف سلطة الانضباط في بعض الأندية، يجعل مهمة المدربين أكثر صعوبة، ويؤثر بشكل مباشر على العمل اليومي داخل غرف الملابس.

تجربة بنعطية في مارسيليا

تأتي تصريحات المدير الرياضي لمارسيليا في سياق تجربته الحالية داخل النادي الفرنسي، حيث يتولى مسؤولية ملفات رياضية مهمة ويسعى إلى بناء مشروع قادر على المنافسة.

ورغم عدم توجيه حديثه مباشرة إلى المنتخب المغربي، فإن تصريحات بنعطية تعكس رؤيته للمتطلبات التي يفرضها الاحتراف الحديث، خصوصاً ضرورة الانضباط والتركيز والعمل المستمر، وهي عوامل يعتبرها أساسية أمام اللاعبين الراغبين في الوصول إلى أعلى المستويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *