يسود الشك داخل أوساط المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية،  وحتى المراقبين السياسيين، من احتمال أن يحقق الحزب ” ريمونتادا” خلال الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في شهر شتنبر المقبل، بعدما تعرض التنظيم لهزيمة قاسية في  انتخابات 2021، قصمت ظهره وقزمت وزنه الانتخابي.

 و تمت معاقبة حزب العدالة والتنمية من طرف الناخبين في الاستحقاقات  الانتخابية لسنة 2021، بعدما فشل في ترجمة وعوده الانتخابية إلى واقع طيلة عقد من الزمن قضاها في تدبير الشأن الحكومي. ولم يحصد حزب العدالة والتنمية سوى على 13 مقعداً في الانتخابات التشريعية الماضية، و3 مقاعد في مجلس المستشارين، متراجعاً إلى المركز الثامن.

النتيجة الكارثية للحزب في الانتخابات الماضية، جعلت الحزب يتوارى إلى الخلف بعدما خسر فريقه النيابي، ولم يقو على إحراج بله إزعاج الفريق الحكومي الذي يقوده الأحرار خلال الولاية الحكومية الحالية.

ويراهن الحزب على استعادة بعض المقاعد الانتخابية  تمكنه من تشكيل فريق نيابي، وتحقيق انطلاقة جديدة، غير أن المناخ السياسي العام لا يلعب لصالحه بعدما فقد ثقة شريحة واسعة من الناخبين.

  الحزب الذي تصدر انتخابات 2011  بـ 107 مقعد وقاد الحكومة، وحافظ على الصدارة  خلال انتخابات 2016، معززا رصيده بـ 125 مقعداً، لم يعد يقو على  مجاراة إيقاع الانتخابات بعد التحولات الملفتة التي عرفها المشهد الانتخابي منذ انتخابات 2021، والتي بوأت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال موقع الريادة في المشهد الانتخابي، وهو الموقع الذي يُتوقع أن يتكرس خلال الاستحقاقات المقبلة.

وبرأي عدد من المراقبين، فإن حزب العدالة والتنمية يعيش على إيقاع تراجع  متواصل منذ الانتخابات التشريعية السابقة، و قد يستعيد بعض المقاعد لكنه لن يكون بوسعه الظفر بعدد كبير من المقاعد كما  في محطتي 2016 و2021،  بفعل تآكل منسوب الثقة.

 وفقد الحزب الكثير من الزخم بعد نكسة 2021، ومغادرة العديد من قياداته السابقة  للتنظيم، ما جعله  يفقد وزنه السياسي والانتخابي، ولم يغير انتخاب عبد الإله ابن كيران على رأس الحزب الشيئ الكثير من واقع الحزب الذي تحول إلى مجرد رقم عادي في المشهد الحزبي الوطني.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *