تراحعت النتائج الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي بشكل يطرح علامات استفهام حول مستقبل التنظيم،خاصة أن الانتخابات تشكل بارومترا لقياس الوزن السياسي والانتخابي للأحزاب. وتراجع الاتحاد من 34 مقعدا، خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021، إلى 26 مقعدا فقط في اقتراع 23 شتنبر.
ويعتبر أعضاء المكتب السياسي للحزب على أن حل “معضلة” ضعف وزن الاتحاد الاشتراكي، وتراجع نتائجه الانتخابية، يكمن في المشاركة في الحكومة، وهو ما يفسر حرص القيادة على طرق باب الحكومة.
وترى قيادة الحزب أن الوقت حان لدخول الحزب الحكومة رغم ضعف وزنه في تركيبة مجلس النواب، 26 مقعدا فقط، مع تعيين أول امرأة في تاريخ الحكومات المتعاقبة في المغرب، في شخص فاطمة الزهراء المنصوري.
وأفضى النقاش داخل المكتب السياسي في اجتماع عقده الأربعاء الماضي، وهو الأول بعد ظهور نتائج الانتخابات، إلى أن الاتحاد الاشتراكي لا يمكنه إلا أن يساند هذه التجربة، بالنظر إلى رمزية وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، وما يحمله ذلك من دلالات على مستوى المشاركة السياسية للنساء، في انسجام مع مواقف الحزب بشأن قضايا المساواة والمشاركة النسائية.
وفوض المكتب السياسي للكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب مواصلة تدبير المشاورات المرتبطة بالمشاركة الحكومية.
المشكل أن الاتحاد الاشتراكي جاء في المرتبة السادسة ضمن الأحزاب التي حصلت على مقاعد نبيابية بحصوله على 26 مقعدا، وهو رقم لن يكون حاسما في تعزيز الأغلبية الحكومية، عدديا، وسوف لن يكون دور الاتحاد الاشتراكي حاسما حتى باعتباره طرفا مكملا للأغلبية الحكومية المرتقبة.
يشار إلى أن الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مصطفى عجاب، استقبلا أمس الأربعاء من طرف فاطمة الزهراء المنصوري وقيادات حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة.
وأكد لشكر عقب هذا اللقاء أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعتبر القضية النسائية “قضية مركزية”، معتبرا أن تعيين امرأة على رأس الحكومة يمثل “قفزة نوعية حقيقية” في مسار تطوير المجتمع المغربي نحو مزيد من الحداثة والمساواة بين النساء والرجال.
