أطلق محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، العنان للسانه لكي يطرح مجددا وعودا انتخابية  “غير  واقعية وغير قابلة للتطبيق”.

ورغم أن قيادة حزب” الكتاب” تترقب فاتح شتنبر المقبل لكي تعرض رسميا  البرنامج الانتخابي الذي سيخوض به الحزب غمار التنافس الانتخابي في 23 شتنبر، إلا أن زعيم ” الكتاب”  استبق الموعد المحدد لذلك، فكشف عن ملامح  برنامجه الانتخابي، خلال برنامج تلفزيوني.

وفي هذا الصدد، بالغ الزعيم  في الأرقام. وتعهد ، خلال مروره في النشرة الإخبارية الرئيسية للقناة الأولى ضمن فقرة “رهانات حزبية”، برفع الحد الأدنى للتقاعد إلى 3000 درهم،

رغم الصعوبات المالية التي تعانيها صناديق التقاعد وشبح الإفلاس، والإصلاح المرتقب،

كما  تعهد بتخصيص مبلغ يصل إلى 1000 درهم لفائدة الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي، بالإضافة إلى إدماج نحو 8.5 ملايين شخص غير مستفيدين من التغطية الصحية في منظومة التغطية خلال سنتين.

وقال بنعبد الله، إن التقدم والاشتراكية يخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة على أساس خمسة التزامات رئيسية.

تتعلق بتشكيل حكومة “قوية ومسؤولة” و تخليق الحياة العامة، وبناء اقتصاد منتج، وتعزيز الديمقراطية، ووضع الإنسان في صلب السياسات التنموية.

في موضوع التخليق، تعهد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بمحاربة ما سماه بمظاهر “الريع والرشوة”، واعتماد إطار تشريعي أكثر صرامة للحد منها.  

وأوضح أن الحزب يقترح إحداث 165 ألف منصب توظيف جديد في قطاعي التعليم والصحة خلال خمس سنوات، بالتوازي مع مراجعة السياسة الفلاحية.

وفي الشق المتعلق بالتشغيل، أعلن الأمين العام لحزب “الكتاب” أن الأخير يطمح إلى خلق مليون منصب شغل فعلي خلال خمس سنوات.

إن  تقديم الوعود ” الفضفاضة” والأرقام المبالغ فيها  أمر  “مُريح” ومتاح لكل الفاعلين السياسيين، ولا يطرح أي تعقيدات، 

لكن تنفيذها صعب، وهو ما يطرح السؤال الأخلاقي “والتعاقدي” مع الناخبين. ذلك أن الثقة في  أي مؤسسة حزبية  لا تتعزز إلا  بالمصداقية، والصدق  والشفافية مع المُصوتين.

فالتقدم والاشتراكية سبق أن شارك في حكومة عبد الإله ابن كيران كما شارك في نصف الولاية الحكومية لحكومة سعد الدين العثماني،  

وكان من الأجدر أن يقدم حصيلة أدائه خلال  هذه المشاركة التي امتدت لولاية حكومية ونصف،  ولماذا ظل عاجزا  آنذاك عن رفع المعاشات و معالجة البطالة، ودعم المعوزين، ومراجعة ” السياسة الفلاحية”..

 لقد شارك حزب التقدم والاشتراكية في حكومة ابن كيران  بحقائب وزارية وازنة، أبرزها الصحة و وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة.

واستمر الحزب في التحالف الحكومي بعد التعديل الحكومي وانسحاب حزب الاستقلال الذي كان يرأسه حميد شباط، حيث حافظ أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله على حقيبة وزاريّة.  

وكانت الحصيلة هزيلة سمتها تأخر الإصلاحات، و تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وتعطيل الحوار الاجتماعي، فما الذي تغير اليوم لكي يقدم الأمين العام للتقدم والاشتراكي وعودا جديدة يعرف أنها لن تجد طريقها للتنفيذ؟

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *