قال رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، محمد بكوري، اليوم الأربعاء بمجلس المستشارين،إن الحكومة فشلت في تقديم البديل الاقتصادي والاجتماعي، وأنها لا تُميز بين إعلان النوايا وبين البرنامج الحكومي.
وأضاف، موجها كلامه لرئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، إن البرنامج “لا يحمل لمسة تغيير المسار التي رفعتموها في الحملة الانتخابية واكتفى بلغة إنشائية وشعارات رنانة دون الإشارة إلى موارد تمويل الالتزامات”.
وأكد أن الحكومة فشلت في تحويل الوعود الانتخابية إلى سياسات عمومية ذات أثر ملموس، مضيفاً أن ما ورد في البرنامج لا يعدو أن يكون شعارات رنانة، وهو ما يجعل الحكومة، بحسبه، في حاجة إلى معارضة قوية.
وأبرز أن الحكومة رفعت سقف الوعود عاليا وأن أي تراجع سيكون مكلفا جدا. وتحدث عن تراجع مخيف للملف الاجتماعي.
وتساءل ما هي ضمانات تفعيل نسبة 5 في المائة من النمو و 2 في المائة من التضخم؟
وقال بكوري إن الأغلبية الحالية التي تقدم نفسها على أنها منسجمة ومتقاربة في الأهدف والرؤى لا شيئ يجمعها.
فهذه التوصيفات مجرد أحكام قيمة ذاتية، واتفاق أربعة أحزاب داخل الأغلبية ليس كافياً لضمان توافقها بشأن الحلول الكفيلة بمعالجة قضايا المواطنين، في ظل اختلافها التاريخي والمرجعي، مضيفاً: “ما هي الالتزامات التي تتقاسمونها وأنتم مختلفون تاريخياً ومرجعياً؟”.
وشدد بكوري على أن المشاركة في الحكومة السابقة والانتقال إلى أغلبية جديدة ينبغي أن يكونا مبررين، معتبراً أن الاكتفاء بوصف الحكومة بأنها سياسية لا يحمل دلالة تتجاوز الوصف في حد ذاته.
وأوضح أن الحكومة لا تصبح سياسية بمجرد التصريح بالتزامها بذلك، وإنما من خلال جرأتها في معالجة قضايا المواطنين.
وسجل المتحدث أن البرنامج الحكومي اكتفى بتحديد أهداف عامة، مع تأجيل الالتزامات إلى نهاية الولاية الحكومية، منتقداً ما اعتبره خلطاً بين إعلان النوايا والبرنامج الانتخابي، ومشيراً إلى أن الخطاب الحكومي اتسم بالإنشائية، دون تقديم مؤشرات رقمية أو تحديد مصادر تمويل المشاريع المعلن عنها.
وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أشار بكوري إلى أن مكونات الأغلبية الحالية كانت تشيد بنتائج هذا الورش خلال الولاية السابقة، مؤكداً أن أي حكومة لن تستطيع تجاوز مكتسباته أو إنكار أثره.
كما هنأ الحكومة على مواصلة تجربة مدارس الريادة، معتبراً أن ذلك يؤكد صحة خيار الحكومة السابقة في تحسين مدارس المغاربة، ومشيراً إلى أن من كان ينتقد هذه التجربة سيواصل تنزيل المشروع وتعميمه.
وانتقد رئيس الفريق التجمعي توجه الحكومة بشأن الدعم، معتبراً أنها تعهدت برفعه، وتريد جعله آلية لخدمة أجندتها الانتخابية إلى نهاية الولاية الحكومية.
على مستوى التشغيل، أكد بكوري أن فريق ” الأحرار” كان ينتظر تقديم جواب عن إشكالية البطالة، غير أن الحكومة تبدو مستمرة في تنزيل البرنامج السابق، من خلال التعهد بإحداث مليون منصب شغل.
وأكد رئيس الفريق التجمعي بمجلس المستشارين، أن فريقه سيشكل معارضة وطنية قوية تغلّب المصلحة الوطنية، مشدداً على أن الأحرار يعتبر قوة اقتراحية، بحكم قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار للحكومة السابقة.
