تضاعفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على المغرب خلال سنة 2025، في مؤشر دال على استمرار جاذبية المملكة الاستثمارية.
وكشف تقرير الاستثمار العالمي لسنة 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو المغرب ارتفعت بنسبة 91 في المائة خلال سنة واحدة، منتقلة من 1.748 مليار دولار سنة 2024 إلى 3.338 مليارات دولار في 2025.
وسجل المغرب بذلك أداء مخالفا للاتجاه الذي شهدته مناطق واسعة من القارة الإفريقية، حيث تراجعت التدفقات الإجمالية إلى إفريقيا من المستوى الاستثنائي البالغ 94.3 مليار دولار سنة 2024 إلى نحو 69.5 مليار دولار خلال 2025، في ظل تركّز الاستثمارات الدولية في عدد محدود من المشاريع والقطاعات الاستراتيجية.
وارتفع الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجودة في المغرب إلى نحو 80.802 مليار دولار بنهاية سنة 2025، مقابل 64.527 مليار دولار في السنة السابقة، أي بزيادة تناهز 25.2 في المائة.
وبلغ هذا الرصيد ما يعادل نحو 48.7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة، بما يعكس الأهمية المتزايدة للاستثمارات الأجنبية داخل النسيج الاقتصادي الوطني، ولا سيما في القطاعات الصناعية والتصديرية.
كما ارتفعت مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في تكوين رأس المال الثابت بالمغرب إلى 7.5 في المائة خلال 2025، مقابل 4.2 في المائة سنة 2024، وهو ما يؤشر على اتساع دوره في تمويل المشاريع الإنتاجية وتعزيز القدرة الصناعية للاقتصاد المغربي.
وعزا تقرير «الأونكتاد» هذا التحسن إلى استمرار المغرب في تنويع قاعدته الاقتصادية، وتعزيز موقعه في الصناعات التحويلية وصناعة السيارات، فضلا عن تطوير البنيات التحتية واللوجستية وربط المنصات الصناعية بالموانئ والأسواق الدولية.
