تصاعدت الإدانات الدولية للهجـ.مات الإرهـ.ابية لجبهة “البوليساريو” الانفصالية التي استهدفت مدينة السمارة، في موقف يعكس تنامي القلق الدولي إزاء أي تصعيد من شأنه المساس بالاستقرار وتقويض الجهود الأممية الرامية إلى تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

فبعد كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، انضمت المملكة المتحدة إلى قائمة الدول المنددة بهذه الهجمات، معتبرة أنها تشكل تهديدا مباشرا لجهود السلام والمساعي الدولية الرامية إلى الدفع بالحل السياسي.

وأكدت السفارة البريطانية في الرباط، على صفحتها الرسمية في (فيسبوك)، على دعم بريطانيا جهود الأمم المتحدة والولايات المتحدة لحل النزاع في الصحراء، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2797.

وشجعت جميع الأطراف على الانخراط بروح التوافق للتوصل إلى حل دائم.

ويأتي الموقف البريطاني، بعدما سبقت وأدانت بعثة واشنطن لدى الأمم المتحدة هذه الهجمات، معتبرة أن هذه الأعمال من شأنها أن تهدد الاستقرار في المنطقة وتقوّض التقدم الذي تم إحرازه على طريق تسوية النزاع.

وأوضحت البعثة الأمريكية، في بيان نشرته على حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن هذه التحركات تتعارض مع روح المشاورات الأخيرة التي احتضنتها العاصمة واشنطن يومي 23 و24 فبراير الماضي، والتي انصبت على دعم التهدئة وإحياء المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

وذكرت الولايات المتحدة في السياق ذاته أن الوقت قد حان لوضع حد لهذا النزاع المستمر منذ خمسة عقود، مجددة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية، والتي اعتبرها قرار مجلس الأمن رقم 2797 مسارا عمليا نحو تسوية نهائية للنزاع في الصحراء، مع الدعوة إلى انخراط جميع الأطراف بجدية في بناء مستقبل أكثر استقرارا، والتأكيد على أن الوضع الراهن لم يعد قابلا للاستمرار.

وفي موقف مماثل، أدانت فرنسا بشدة هجمات 5 ماي الجاري، والتي أسفرت عن إصابة مدنية.

وأوضحت البعثة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة، في بيان على منصة “إكس”، أن هذه الأعمال العدائية تمثل تهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، وتضع المسار السياسي الذي حدده مجلس الأمن في قراره رقم 2797 أمام مخاطر حقيقية قد تعرقل تقدمه.

وشددت فرنسا على ضرورة احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة، معتبرة بدورها أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع الممتد منذ سنوات طويلة، مع التأكيد على دعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي.

كما جددت باريس موقفها القائل إن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الإطار الأكثر جدية وواقعية لأي تسوية مستقبلية، باعتبارها أساسا كفيلا بإرساء سلام دائم وعادل ومقبول من مختلف الأطراف.

ووقع الهجوم في محيط المدينة، حيث سقطت ثلاث مقذوفات، الأولى أمام السجن المحلي بالسمارة، والثانية خلف المؤسسة نفسها، فيما سقطت الثالثة بمنطقة “اكويز” وراء مقبرة السمارة؛ وذلك في أرض خلاء دون تسجيل أية خسائر بشرية أو مادية، ما أثار حالة استنفار أمني وعسكري ومتابعة دقيقة للوضع.

عادل الشاوي/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *