أغلقت الحكومة باب تسقيف أسعار المحروقات نهائيا. كما أغلقت باب العودة إلى دعم  الأسعار عبر صندوق المقاصة، معترفة بأن ذلك سيكون مكلفا

وأكد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، اليوم الخميس، أن تسقيف أسعار المحروقات يعني مباشرة العودة إلى صندوق المقاصة، الذي تبلغ كلفته 70 مليار درهم، في الوقت الذي تبلغ فيه الكلفة الإجمالية لورش حماية القدرة الشرائية في المغرب، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، 62 مليار درهم.

وشدد خلال الندوة الصحفية التي عقدها بعد اجتماع المجلس الحكومي، على أن العودة إلى التسقيف غير واردة في الوقت الحالي، لأنها تؤثر بشكل مباشر على مداخيل الدولة الضرورية للاستجابة لمتطلبات وحاجيات الخزينة.

وأكد بلفقيه أن الحكومة اتخذت إجراءات آنية وعلى كل المستويات، وأنها تضع الحفاظ على القدرة الشرائية للمغاربة في صدارة أولوياته

في السياق، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة،إن موضوع المخزون الاستراتيجي حاضر بقوة في التصور الاستراتيجي للدولة، في إطار توجه عام “يقوده جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، نحو تعزيز السيادة الوطنية في أبعادها المختلفة”.

وأضاف أن تسمية وزارة الفلاحة بـ”وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية” ليست اعتباطية، بل تعكس محورا أساسيا في البرنامج الحكومي يتعلق بالسيادة الاستراتيجية للمملكة، في أبعادها الطاقية والغذائية والرقمية.

وأوضح أن جلالة الملك كان سباقا في هذا المجال، مذكرا بأنه في 7 ماي 2025 تم إطلاق أول منصة جهوية كبرى لمخزون الاحتياطات الأولية، ضمن برنامج وطني لتأمين الاستجابة، وهو ما يؤكد أن هذا الورش يحظى بعناية ملكية خاصة.

وأبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الحكومة تعمل على تنزيل هذا التصور الملكي عبر إجراءات عملية على كل المستويات، بما يشمل الأمن الطاقي والأمن الغذائي والأمن المائي، باعتبارها ركائز أساسية للسيادة الوطنية.

وفيما يتعلق بأثر هذه الإجراءات على الأسعار، أكد بلفقيه أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها وتقوم بما يلزم في هذا الإطار، مشيرا إلى أن أسعار البترول على المستوى الدولي تعرف انخفاضا، وهو ما سينعكس إيجابا على السوق الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *