يواصل الرجاء الرياضي تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية، وسط ترقب جماهيري لحسم عدد من الصفقات، وتعزيز مراكز الخصاص قبل انطلاق الموسم الجديد.

في هذا الحوار مع جريدة Le 12.ma، يقدم الصحفي الرياضي أمين نگيب قراءة في ميركاتو الرجاء، مقيّما أبرز الانتدابات، والمغادرين، ومتوقفا عند مشروع النادي الرياضي، مع تحديد أبرز المراكز التي لا تزال تحتاج إلى التعزيز.

سؤال: كيف تقيم ميركاتو الرجاء إلى حدود اليوم؟ هل يمكن القول إن الفريق تحرك بالشكل الذي كان ينتظره الجمهور؟

أمين نگيب: لا يمكن تقديم تقييم شامل لميركاتو الرجاء وهو لم ينتهي، نحن في شهر غشت، الميركاتو لا زال به شهر، كان هناك تأخر في تسليم المهام بين سوماكال وماتياس، بحكم أن سوماكال، أو كما يسمى قائد الثورة الرياضية، كان يربطه عقد مع فيتوريا غيماريش ولم ينتهي حتى 30 يونيو.

التحق متأخرا وقام بدراسة وتابع مراكز الخصاص، لم يرد أن يظلم أي لاعب وأعطاهم فرصة لإعطاء كل لاعب فرصة على حدة، علما أن الرجاء الموسم الماضي كان يعاني من ضعف التركيبة البشرية ولم يكن له دكة احتياط في المستوى.

بالنسبة لي، التقييم الشامل سيكون مبكر جدا، ولكن نرى أن الرجاء تخلى على مجموعة من اللاعبين منهم انتهى عقده، منهم معاذ الضحاك، بيصار حليمين صابر بوغرين، وعدم تجديد لعبد الله خفيفي، في قرار قسم الجمهور إلى مؤيد ومعارض.

خصوصا مع بلاغ الفريق بشأن اعتماد الفريق سياسة التشبيب، وهو بلاغ مبهم كونه لم يحدد إن كانت السياسة تعتمد على تصعيد أبناء مدرسة الفريق أو استقطاب لاعبين ما بين 22 و26 سنة.

سؤال: هل تعتقد أن الرجاء يشتغل وفق مشروع رياضي واضح في الانتدابات، أم أننا ما زلنا أمام سياسة البحث عن حلول موسمية؟

أمين نگيب: توجه فريق الرجاء أن يتبنى مشروع رياضي متكامل الأركان واختياره للمدرسة البرتغالية لم كين من فراغ، ميركاتو الرجاء الصيفي والشتوي كان كارثي على جميع الأصعدة، اللهم قلة قليلة من قبيل ماتياس، وبيصار حليمين وشرارة، 3 انتدابات من أصل 12 او 14 هم من أعطوا الإضافة للرجاء.

بالنسبة لي، توجه الفريق الاشتغال بالأسس العلمية، وبمنهجية الداتا”، وهو شيء جديد داخل الرجاء، تماشيا مع تطور الكرة العالمية، أخص بالذكر الأوروبية، أغلب الفرق الكبرى تعتمد على “الداتا” لاستقطاب اللاعبين والمواهب.

فريق الرجاء تبنى أيضا هذا المنهج، هذا شيء يحتاج للوقت، الميركاتو يكزن في فترة معينة قبلها يجب أن تكون على دراية بمكان الخصاص الذي تحتاج.

الرجاء لم يعد مسموحا له بالخطأ، المنافسة شرسة، المنافسين يقومون بميركاتو محترم جدا، كما سبق وأشرت، بالنسبة لي الرجاء يجب عليه الإسراع في حسم الصفقات، لأن الظرفية لا تساعد.

الفريق مقبل على الدور التمهيدي الثاني لكأس الكونفدرالية، سمعنا أن كأس العرش ينطلق في شهر شتنبر والبطولة في شهر أكتوبر، يجب عليه على الأقل قبل انطلاق معسكر أكادير نهاية الأسبوع أن يكون قد حسم 3 لاعبين أو 4، حتى ينطلقون معه في الاستعدادات.

مؤخرا لاحظنا أن الرجاء دائما ينطلق في فترة الاستعدادات بلاعبين غير مرغوب فيهم أو لاعبين سيغادرون الفريق، وانتدابات تحسم حتى آخر الميركاتو، وبالتالي لا يكون هناك انسجام ولحمة الفريق في بداية الموسم وهذا ما يضيع على الفريق نقاط عديدة مع بداية الموسم.

ربما الرجاء اختار التريث في حسم الصفقات، ركز على الكيف وليس الكم، باستهدافه “بروفيلات” محددة بحسب الخصاص، وأهم شيء يجب أن يكونوا صفقات من الصف الأول، خصوصا الأجانب، لأن الرجاء غير مسموح له بتاتا الخطأ في ملف الانتدابات، خصوصا فيما يخص الأجانب لأنه عانى كثيرا في هذا الشق الأخير.

سؤال: كيف تقارن ميركاتو الرجاء بميركاتو أبرز منافسيه، خصوصاً الوداد والجيش الملكي ونهضة بركان؟

أمين نگيب: من الصعب تقديم تقيم والميركاتو لم ينتهي، لكن كتقييم أولي الرجاء متأخر كثيرا، الماص مثلا انتدب ست أو سبع لاعبين، مزيج بين أصحاب الخبرة والشباب.

 باع الفريق بنجديدة مقابل 2 مليار و700 مليون سنتيم، وقاموا بعدها بالاستثمار في ماباسا، وهو مهاجم محترم جدا كان في أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي.

وانتدبوا اللاعب كرسيتفور إيباي لاعب الكونغو الديمقراطية، والمساهم في تتويج فريق طون بالدوري السويسري، استقطبوا أنس مهراوي كإعارة، واستقطبوا عبد الله خفيفي، بعد نهاية عقد مع الرجاء، لاعب تجربة وبطل بين قوسين.

الكثير من الصفقات قام به المغرب الفاسي، وهو يعكس رغبته في المنافسة بقوة في الموسم القادم على الصعيدين المحلي والقاري.

فريق الوداد الرياضي اختار عودة الحرس القديم، لاسيما في ظل الأزمة المادية الخانقة التي يعيشها الفريق، عود الحسوني، عودة جبران، عودة عطية الله، انتدابات في أماكن الخصاص ومستهدفة.

بالنسبة لي سيف دون حدين، تجربة الرجاء أثبت أن عودة الحرس القديم لا تكون دائما إيجابية، ولكن اللاعبين اللذي قدموا إلى الوداد لديهم جينات البطولة، يعرفون النادي جيدا، لديهم الخبرة، وسوف يكونوا منافس جد شرس على البطولة الوطنية.

فريق الجيش الملكي هو أول فريق بدأ الميركاتو، وقع عقود مبدأية منذ شهر يناير الماضي، استقطب لاعبين في المستوى، استقطب الراحولي الذي يعتبره المتابعين أحد أبرز اللاعبين في البطولة الوطنية، وأكيد سيقدم الإضافة المرجوة للجيش الملكي.

إضافة إلى فافا وأوجدو، وعديد اللاعبين، الجيش فقد خدمات حريمات لكنه عوضه بلاعبين مجربين، الفري أيضا سيكون منافس شرس على البطولة، حافظ على الركائز لاسيما، حمودان، الفحلي، حذراف، زين الدين الدراك، ميندي، توكارنيرو، رغم أنهم تلقوا عروض تفوق المليار و أكثر.

فريق نهضة بركان غير المدرب، معين الشعباني بعد التحاقه بالمنتخب التونسي، استقطب المدرب بوبيستا، مدرب معروف الذي أبان عن مستوى كبير في كأس العالم الأخيرة.

الفريق بدأ تحركاته، أعاد حتيف، هناك مفاوضات مع عسال، ليس هنام تفاه على مدة العقد، لكن حسب آخر الأخبار تم الاقتراب من الاتفاق النهائي، انتداب لميرات من الوداد الرياضي، هناك تحركات لانتداب سفيان بوفال.

نهضة بركان عودنا على أنه فريق أصبحت لديه شخصية مقارعة الكبار، وأصلا أصبح من الكبار خصوصا بعد تتويج بثلاث ألقاب لكأس الكونفدرالية وقبل الدوري المغربي الموسم ما قبل الماضي.

صراحة ستكون منافسة شرسة، وفريق الرجاء متأخر في ملف الانتدابات، وهذا ما يجعل الجمهور يزيد في ضغطه على إدارة الفريق.

إدارة الفريق خصوصا الإدارة الرياضية الجديدة تحتاج للوقت لفهم السوق المغربي، لكن جمهور الرجاء ينتظر أن انتداب الأجانب يجب أن يكونوا في مستوى عالي لمساعدة الفريق الذي خرج الموسمين الماضيين بصفر لقب.

سؤال: هل أنت متفائل أم متحفظ بشأن مستقبل الرجاء بعد هذا الميركاتو؟ ولماذا؟”

أمين نگيب: كتصور شامل، واخا قلت صعيب تقييم لحد الآن، لا زال هناك عدة نواقص يعاني منه الرجاء، لاسيما متسوى الهجوم والأجنحة، وسط الميدان الذي عانى منه الفريق كثيرا خصوصا في آخر الدورات.

تعويض خفيفي لن يكون سهلا، كانت هناك مفاوضات مع محمد جواب لكن المجرب يمكن انه لم يقتنع بمؤهلاته، الشيء الذي جعل الماص يدخل على الخط ويحسم التعاقد معه.

مركز الظهير الأيسر بالنسبة لي شمس الدين قنيديل غير كافي، يحتاج إلى احتياط في المستوى.

في وسط الميدان، خصوصا على المستوى الدفاعي كانت هناك تحركات لاستقطاب مريد كإعارة، لكن تشبت فريقه بخدماته صعب المأمورية.

فريق الرجاء حتى الآن متأخر في حسم الصفقات، لأنه نهج سياسية عدم استقطاب اللاعبين أصحاب العقود الحرة، وإنما استقطاب لاعبين لديهم عقود مع فرقهم، مثل صفقة الدحماني التي أراها مسلسل طويل بسبب تشبت تواركة بخدماته.

 ثانيا المبلغ الفلكي الذي طلبوه في الأول الذي يناهز المليار، الشيء الذي جعل الصفقة تكون بين مد وجزر، وتخلق توتر بين جماهير فريق الرجاء، ليحسمها الفريق أخيرا بمبلغ 600 مليون مع نسبة 20 في المائة من إعادة البيع مستقبلا.

ميركاتو الرجاء بالنسبة لي لا يبشر بالخير، حاليا، الميركاتو أقدم له تنقيط 4/10. في انتظار حسم الصفقات.

نسمع أن الفريق قد يحسم صفقة او صفقتين، قبل نهاية هذا الأسبوع، على أمل الالتحاق بمعسكر الفريق الذي سيقام بأكادير، مع العلم أنه تم إلغاء مباراة ودية أمام فالنسيا بسبب مشكل التأشيرة.

الرجاء مطالب بسوق انتقالات جيد، استقطاب لاعبين جيدين، فالمنافسة ستكون صعبة جدا جدا، لأن الفريق سيلعب على عدة واجهات، أهمها كأس الكونفدرالية الإفريقية، والبطولة الوطنية.

حوار: المهدي القشيني / Le 12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *