فيما لم تحظ الحكومة الجديدة بالتنصيب البرلماني بعد، يحرص وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل،نبيل بنعبد الله، على”تنويم” الرأي العام المغربي حول عزم الجهاز الحكومي على العمل على تخفيض أسعار المواد الأساسية.
وحرصا على الضرب على الوتر الحساس للمغاربة المتمثل في القدرة الشرائية، أبرز الوزير مساء أمس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 في برنامج “نقطة إلى السطر”،أن الحكومة تتجه نحو تنزيل تدابير استعجالية لخفض أسعار اللحوم والمواد الغذائية الأساسية وضبط الأسواق الوطنية، في محاولة لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
وزعم بنعبد الله، أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات عملية تمس عدداً من الخدمات والمواد الأساسية، مشيراً إلى أن الحكومة مطالبة بتسريع وتيرة تدخلها لمواجهة ارتفاع كلفة المعيشة.
تُشكل القدرة الشرائية وترا حساسا تفطنت له الأحزاب السياسية، ووضعته في صلب حملاتها الانتخابية، بالنظر إلى ما تعانيه فئات واسعة من المجتمع مع تفاقم غلاء المعشية والأسعار، ولذلك تحاول الأطراف المشكلة للحكومة توظيف هذه الورقة لصالحها عبر “طمأنة” المواطنين، ومحاولة كسب تعاطفهم مع الحكومة الجديدة.
لكن ما الذي يستطيع ” البام” و” الاستقلال” فعله لتحسين القدرة الشرائية للمواطنبن، وفد كانا طرفين أساسيين في الحكومة السابقة؟
ثم إن الحكومة الجديدة تحصر اهتمامها في إطلاق الوعود بشأن تحسين القدرة الشرائية لعموم المواطنين، دون تقديم أية ضمانات أو تحديد الآليات الكفيلة بتحقيق ذلك..
وفي محاولة لطمس الحقائق، وتهريب المسؤوليات نحو أطراف أصبحت خارج الحكومة الحالية، لم يتردد بنعبد الله، خلال حلوله ضيفا في البرنامج السالف الذكر، في انتقاد الحكومة السابقة، التي كان حزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال طرفين أساسيين فبها.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: لماذا لم يتحل بنعبد الله بالشجاعة السياسية ليُوجه الانتقاد مباشرة لحزبي “البام” و”الاستقلال”، باعتبارهما يتقاسمان مسؤولية الغلاء الذي تحدث عنه في البرنامج ، ما دام أنهما كانا يتقاسمان مسؤولية تدبير الشأن الحكومي، في التجربة الحكومية السابقة؟
