يعقد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الأربعاء، اجتماعا لدراسة العرض الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، أول أمس الاثنين، أمام مجلسي البرلمان، وتقييم مضامينه، وسط انتقادات بشأن ضبابية الالتزامات الواردة فيه وآليات تنفيذها.
وفي انتظار الردود الرسمية للمركزيات النقابية بشأن البرنامج الحكومي، كشفت العديد من القيادات النقابية عن شكوكها حول قدرة الحكومة على تنزيل الوعود و”النوايا” المتضمنة في البرنامج الحكومي.
وبرأي هذه القيادات،فإن البرنامج الحكومي لا يقدم ضمانات بشأن التنفيذ، خصوصا في ما يتعلق بتحديد الآجال الزمنية والمؤشرات الدقيقة التي تتيح تتبع الإنجاز وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأطلقت الحكومة العديد من الوعود والتعهدات في إطار برنامجها الذي سيناقش يوم غد الخميس بمجلس النواب، وستتم المصادقة عليه في اليوم نفسه، دون أن يعرض بدقة آجال التنفيذ، ولا كيفيات التمويل،خاصة بالنسبة للزيادات التي تحدث عنها البرنامج والتي تهم الحد الأدنى لمعاشات التقاعد، والدعم الاجتماعي المباشر وغيرها، مما يُضفي على هذه الوعود طابع الضبابية ويفقدها المصداقية.
كما أن تأجيل تنفيذ العديد من التعهدات إلى المراحل الأخيرة من عمر الولاية الحكومية يطرح علامات استفهام حول جدية الفريق الحكومي في التعامل مع تلك التعهدات ومدى قدرته على الالتزام بالتنفيذ.
في السياق نفسه، فإن الحديث العام عن مواصلة إصلاح التعليم والصحة والوضع الاجتماعي التي تمثل القضايا الاجتماعية الأكثر ملحاحية يفتقد إلى التزامات محددة بجدول زمني للتنفيذ .
والمحصلة هي أن عدم ربط الوعود المتضمنة في البرنامج الحكومي بآجال التنفيذ، يجعل مسألة التفعيل والتنزيل موضع شك، وسوف تختبر المائة يوم الأولى من عمر الحكومة، مدى مصداقية الأخيرة في تفعيل التزاماتها.
