أوراش اجتماعية غير مسبوقة في تاريخ الحكومات المتعاقية على المغرب، تلك التي باشرتها الحكومة بقيادة التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يشكل مصدر اعتزاز للحزب.

جمال بورفيسي/ Le 12.ma

بصمت الحكومة التي قادها “الأحرار” منذ سنة 2021، على حصيلة اجتماعية ثرية، يصعب اختزالها في مقال، وسنكتفي بسرد بعض الأمثلة على سبيل المثال لا الحصر.

 يأتي في مقدمة الأوراش التي فتحتها الحكومة : ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وإرساء الدعم الاجتماعي المباشر، وتأهيل المنظومة الصحية، وإصلاح منظومة التربية والتكوين، وتحفيز الاستثمار.

وأولت الحكومة للجانب الاجتماعي أهمية قصوى، حيث عملت على تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

وهو ما مكن من تغطية أزيد من 32 مليون مستفيد خلال 2025، أي ما يعادل 88 في المائة من مجموع ساكنة المغرب، مقارنة بـ 42 في المائة فقط قبل التعميم.

وفي ما يخص نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالعمال غير الأجراء، فقد بلغ عدد المستفيدين حوالي 4 مليون مستفيد، فيما يغطي نظام “أمو الشامل”ما يفوق 313 ألف مستفيدا، والذي يبقى نظاما اختياريا يتيح إمكانية الاستفادة من التغطية الصحية لفائدة الساكنة التي لم تشملها بعد هذه المنظومة.

وأقرت الحكومة خلال الفترة نفسها نظام الدعم الاجتماعي المباشر، مكن العديد من الأسر من الاستفادة من دعم شهري قار.  

وقد بلغ عدد الأسر المستفيدة من الدعم 3.9 مليون أسرة مغربية موزعة على جميع جهات المملكة.

ويستفيد 5.5 مليون طفل من التعويضات العائلية والدعم المخصص للتمدرس، إضافة إلى استفادة أزيد من 1.7 مليون شخص مسن في وضعية هشاشة.

وينتمي 60 في المائة من المستفيدين إلى الوسط القروي. وقد بلغ إجمالي المبالغ المصروفة نحو 51 مليار درهم خلال الفترة بين انطلاق العمل بالبرنامج في دجنبر 2023 ونهاية سنة 2025.

وفي قطاع الصحة، شملت الإصلاحات التي باشرتها الحكومة تأهيل البنية التحتية الصحية، حيث أعلنت الحكومة استكمال برنامج تأهيل 1400 مؤسسة صحية للرعاية الأولية بمختلف جهات المملكة، بهدف تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.

وعلى مستوى منظومة التربية والتكوين، انصب التوجه الحكومي حول توسيع نموذج “مدارس الريادة”، حيث يُرتقب أن يصل تعميم هذا النموذج في السلك الابتدائي إلى 80 في المائة خلال الدخول المدرسي، بالتوازي مع إجراءات تستهدف الحد من الهدر المدرسي والاكتظاظ وتحسين مستوى التعلمات.

اقتصاديا، أقرت الحكومة ميثاقا جديدا للاسثمار لتحفيز استقطاب رؤوس الأموال، في استثمارات منتجة ومحدثة للعديد من فرص الشغل، في إطار  رهان الحكومة على الاستثمار كرافعة لخلق الثروة وفرص الشغل.

وفي هذا الإطار، تم توقيع مئات الاتفاقيات الاستثمارية، فيما بلغ صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المغرب حوالي  29.47 مليار درهم خلال السبعة شهور الأولى من 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة58.5 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وتأتي هذه المؤشرات، في ظل ولاية حكومية واجهت خلالها الحكومة العديد من الإكراهات، ضمنها تبعات جائحة (كوفيد 19)، توالي سنوات الجفاف، وتداعيات الأزمات الدولية، إضافة إلى آثار الكوارث الطبيعية التي عرفتها المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *