دخلت جبهة “البوليساريو” الانفصالية دائرة التدقيق داخل الكونغرس الأمريكي، بعدما دعا مشروع قانون الإدارة الأمريكية إلى تقييم ما إذا كانت تستوفي الشروط القانونية لتصنيفها منظمة إرهابية أجنبية، مع بحث إمكانية فرض عقوبات عليها.
ويحمل مشروع القانون رقم (H.R. 4119)، والمعنون بـ “قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية”، توقيع النائب الجمهوري جو ويلسون والنائب الديمقراطي جيمي بانيتا، بعدما قدم إلى مجلس النواب في 24 يونيو 2025، قبل إحالته إلى اللجان المختصة لدراسته.
وبحسب النص المنشور على الموقع الرسمي للكونغرس الأمريكي، يصف مقدمو المشروع “البوليساريو” بأنها جماعة انفصالية تنشط أساسا في الصحراء، وبالتحديد في منطقة تندوف بالجزائر، ويدعون إلى إجراء مراجعة شاملة لأنشطتها، تشمل شبكات الدعم التي تعتمد عليها، وعملياتها العسكرية، وعلاقاتها الخارجية.
وينص المشروع على إلزام وزير الخارجية الأمريكي بإجراء تقييم، في غضون 90 يوما من تاريخ دخوله حيز التنفيذ في حال اعتماده، لتحديد ما إذا كانت “البوليساريو” تستوفي المعايير القانونية للإدراج ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
كما يدعو وزارة الخزانة الأمريكية إلى دراسة إمكانية فرض عقوبات على الجبهة الانفصالية بموجب الأمر التنفيذي الأمريكي المتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب، مع إعداد تقرير مفصل بشأن الروابط المنسوبة إليها مع كل من إيران، وروسيا، و”حزب الله”، و”الحرس الثوري الإيراني”، و”حزب العمال الكردستاني”.
ويستند رعاة مشروع القانون، من بين أمور أخرى، إلى مزاعم تتعلق بالتدريب العسكري والدعم الخارجي واستخدام الطائرات المسيرة، كما يطالبون الإدارة الأمريكية بالتحقق مما إذا كانت الجبهة الانفصالية قد استهدفت المدنيين عمدا.
ورغم أن المشروع لم يتحول بعد إلى قانون نافذ، فإنه يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ يعكس توجها داخل الكونغرس الأمريكي نحو التعامل مع “البوليساريو” من زاوية أمنية ووضعها ضمن إطار أكثر خطورة، وهو ما يمنح إدارة واشنطن، في حال إقراره، إطارا قانونيا لتقييم إمكانية تصنيفها منظمة إرهابية وفرض عقوبات عليها إذا خلصت إلى استيفائها المعايير المعتمدة في هذا المجال.
