كشفت نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء، أسباب استقالتها من رئاسة مجموعة الجماعات الترابية «الدار البيضاء-سطات للتوزيع»، مؤكدة أن القرار فرضته مقتضيات قانونية عقب فوزها بمقعد برلماني، مفضّلة الاحتفاظ به لمواصلة الترافع عن قضايا العاصمة الاقتصادية تحت قبة البرلمان.
إ. لكبيش / Le12.ma
كشفت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، عن الأسباب التي دفعتها إلى الاستقالة من رئاسة مجموعة الجماعات الترابية «الدار البيضاء-سطات للتوزيع»، مؤكدة أن القرار جاء استجابة لمقتضيات قانونية جديدة، وتفادياً للوقوع في حالة التنافي، عقب فوزها بمقعد في مجلس النواب.
وخلال أشغال دورة أكتوبر لمجلس جماعة الدار البيضاء، أوضحت الرميلي أن التعديلات القانونية التي جرى إقرارها قبيل الانتخابات التشريعية لسنة 2026 فرضت عليها حسم وضعيتها، بالنظر إلى مسؤولياتها على رأس الجماعة ومجموعة الجماعات الترابية، إلى جانب عضويتها بمجلس النواب.
وأبرزت رئيسة المجلس أن الجمع بين هذه المسؤوليات كان سيضعها أمام وضعية تنافٍ، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرار الاستقالة من رئاسة مجموعة التوزيع، مع الاحتفاظ بمقعدها البرلماني ومواصلة مهامها على رأس جماعة الدار البيضاء.
وفي هذا السياق، شددت الرميلي على ضرورة اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، قائلة: «هناك بعض المواقف التي وجب أن نحسم فيها، وكان من الضروري اتخاذ القرار المناسب بشأنها في الوقت المناسب وقبل فوات الأوان».
وأكدت أن اختيارها الاحتفاظ بمقعدها النيابي يندرج ضمن رغبتها في مواصلة الترافع عن قضايا العاصمة الاقتصادية تحت قبة البرلمان، ونقل انتظارات ساكنتها ومشاكلها إلى المستوى الوطني، بالتوازي مع مواصلة تدبير الشأن المحلي.
وأشارت إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد المراسم الرسمية لنقل رئاسة مجموعة الجماعات الترابية «الدار البيضاء-سطات للتوزيع»، في إطار استكمال الإجراءات المرتبطة بهذا التغيير.
واعتبرت الرميلي أن تجربتها في تدبير الشأن المحلي جعلتها تدرك أن خدمة مدينة بحجم الدار البيضاء لا تقتصر على المستوى الجماعي، بل تتطلب أيضاً حضوراً على المستوى الوطني، بالنظر إلى حجم المشاريع والأوراش المفتوحة والتحديات التي تواجه المدينة.
وأضافت أن تجربتها البرلمانية ستشكل امتداداً لعملها في خدمة الدار البيضاء، من خلال الدفاع عن قضاياها داخل المؤسسة التشريعية، ومواكبة المشاريع الكبرى التي تعرفها العاصمة الاقتصادية.
كما شددت رئيسة الجماعة على أن الثقة تظل عنصراً أساسياً في تحمل المسؤولية العمومية، مؤكدة أن تجربتها في تدبير شؤون المدينة أكسبتها دروساً في الإنصات والصبر والعمل الجماعي، فضلاً عن ضرورة اتخاذ القرارات الحاسمة في توقيتها المناسب.
وختمت الرميلي كلمتها بتوجيه الشكر إلى ساكنة الدار البيضاء، معتبرة أن التواصل اليومي مع المواطنين والقرب من انشغالاتهم مكّناها من استيعاب أبعاد المسؤولية العمومية، ومؤكدة استمرارها في العمل من أجل خدمة المدينة وساكنتها.
