كشف عمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية،اليوم الإثنين بمجلس النواب،أن المغرب يتوفر على 12 اتفاقية للتبادل الحر، تتيح للمنتجات الوطنية الولوج إلى أسواق تضم نحو 3 مليارات مستهلك،
وهو ما يشكل فرصة مهمة أمام المقاولات المغربية لتوسيع أنشطتها وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.
وقال حجيرة، خلال الجلسة العامة المخصصة للأسئلة الشفوية، إن المبادلات التجارية للمغرب بلغت حتى نهاية شهر غشت، نحو 952.4 مليار درهم، مقابل حوالي 1.3 تريليون درهم خلال سنة 2025، وفق الأرقام التي عرضها خلال الجلسة.
وتابع أن الصادرات المغربية سجلت ارتفاعا بنسبة 8.7 في المائة، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 15.8 في المائة، وهو ما ساهم في تفاقم عجز الميزان التجاري، في ظل نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تطرح تحديا أمام الحكومة يتمثل في تقليص الفجوة بين الصادرات والواردات، عبر تعزيز تنافسية المنتوج الوطني، وتنويع الأسواق الخارجية، واستثمار الفرص التي تتيحها اتفاقيات التبادل الحر، بما يساهم في تحسين التوازنات التجارية ودعم النمو الاقتصادي وخلق المزيد من فرص الشغل.
في السياق نفسه، أوضح الوزير، أن المغرب يواجه تحديات متزايدة في مجال التجارة الخارجية في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأكد أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري، من خلال تعزيز الصادرات والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط المملكة بشركائها الدوليين.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحديث عن التجارة الخارجية لا يمكن فصله عن السياق الدولي الراهن، الذي يتسم بالتطور التكنولوجي المتسارع، وصعود الذكاء الاصطناعي، وتزايد الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية، فضلا عن إعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية وارتفاع الأسعار والتضخم، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على المبادلات التجارية بين الدول.
وأضاف أن التوقعات الدولية تشير إلى تباطؤ نمو التجارة العالمية، بعدما بلغ حجم نموها 4.6 في المائة خلال سنة 2025، مقابل توقعات بانخفاضه إلى 3.7 في المائة خلال السنة الجارية، في سياق يتسم باستمرار حالة عدم اليقين التي تطبع الاقتصاد العالمي.
وشدد الوزير على ضرورة رفع حجم الصادرات المغربية وتوسيع قاعدة المنتجات الموجهة إلى الأسواق الخارجية، معتبرا أن زيادة الصادرات من شأنها دعم الإنتاج الوطني وتحفيز المقاولات على تحسين الجودة والاستجابة لمتطلبات الأسواق الدولية، بما يعزز مكانة الاقتصاد المغربي.
