على بعد أيام قليلة من فوزه برئاسة مجلس جماعة المجاطية، تحل بعد غد الخميس، قيادة حزب الأحرار في مديونة، في لقاء تواصلي مع مناضلات ومناضلي الحزب بقيادة أمين النقطي، وكيل اللائحة في الانتخابات البرلمانية المقبلة

عادل الشاوي

تتحول دائرة مديونة، الخميس المقبل، إلى واحدة من أبرز محطات التواصل المباشر لحزب التجمع الوطني للأحرار، في موعد يحمل أكثر من دلالة سياسية، خاصة مع حضور عزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب، إلى جانب محمد شوكي، الرئيس الحالي للحمامة، دعما لمرشح الحزب أمين النقطى.

ويحل أخنوش وشوكي بدائرة مديونة ابتداء من الساعة الخامسة عصرا، في محطة يرتقب أن تشكل إعلانا واضحا عن حجم الرهان الذي يضعه الأحرار على هذه الدائرة، التي تستعد لمعركة قوية للظفر بمقعدين برلمانيين خلال استحقاقات 2026.

ولا يبدو حضور أخنوش إلى مديونة مجرد مشاركة في افتتاح الحملة الانتخابية، بل يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن قيادة الأحرار تراهن بقوة على النقطي، وتضع ثقل الحزب التنظيمي والسياسي خلف مرشحه في دائرة باتت توصف بأنها من أكثر الدوائر سخونة في جهة الدار البيضاء.

وتعرف مديونة منافسة سداسية على المقعدين، تجمع بين أمين النقطى عن التجمع الوطني للأحرار، وعبد الرحيم بنضو عن الأصالة والمعاصرة، وأحمد رضوان الشفيق عن حزب الاستقلال، خلفا لابنه الراحل هاشم أمين الشفيق، إلى جانب زكرياء الإدريسي عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومصطفى المعناوي عن التقدم والاشتراكية، وحميد بنغريضو عن العدالة والتنمية.

وتأتي هذه المنافسة في سياق انتخابي أعاد إلى الواجهة ما يشبه “ميركاتو الانتخابات”، بعدما شهدت الدائرة تحركات قوية بين الأحزاب والمرشحين، في سباق لا تبدو فيه الطريق نحو المقعدين سهلة أمام أي طرف.

وبينما يضع عدد من الأحزاب أوراقه على الطاولة في مديونة، اختار التجمع الوطني للأحرار رفع سقف الرهان على مرشحه، مستفيدا من تعبئة تنظيمية قوية، ومن حضور قيادته الوطنية إلى قلب الدائرة.

وهكذا، سيكون حضور أخنوش وشوكي في مديونة اختبارا مبكرا لمدى قدرة الأحرار على تحويل الدعم السياسي والتنظيمي إلى زخم انتخابي لصالح النقطى، في دائرة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر ساحات التنافس إثارة خلال انتخابات 2026.

ودخل التجمع الوطني للأحرار بقوة غمار الاستعدادات لاستحقاقات 23 شتنبر، بسلسلة من اللقاءات التواصلية والأنشطة الميدانية، في إطار حركية انتخابية متصاعدة يراهن من خلالها الحزب على تقريب خطابه أكثر من المواطنين، واستحضار حصيلة الولاية الحكومية التي يقود ائتلافها، إلى جانب تعبئة قواعده ومرشحيه لخوض الاستحقاقات المقبلة بروح تنافسية عالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *