في أول يوم من حملته الانتخابية لدعم مرشحه بإقليم اشتوكة آيت باها، ترك محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، العنان للسانه لينطق “كفرا”، بعدما  “سكت دهرا”، من خلال تنديده بالفقر والهشاشة، والدعوة إلى مواجهة المستفيدين من  “الريع” و “الثراء غير المشروع”.

Le 12.ma

هذا الاستيقاض المفاجئ لزعيم الشيوعيين، يطرح علامات استفهام حول الدور الذي لعبه حزبه في محاربة الهشاشة والفقر حينما كان طرفا في الحكومات السابقة، وبالأخص حينما كان حليفا أساسيا في حكومة “البيجيدي” الأولى، في عهد رئيسها عبد الإله بن كيران.

فقد صام بنعبد الله طيلة فترة مشاركته في الحكومة عن الكلام ولم يندد بالتفاوتات الاجتماعية والمجالية، ولا باحتجاجات “المقهورين” ولا بارتفاع هوامش الفقر والهشاشة في أوساط المواطنين بسبب تجميد حكومة بن كيران التي كان طرفا فيها، للأجور، وإغلاق باب الحوار الاجتماعي، وتحرير أسعار المحروقات، وما ترتب عن سياسات ابن كيران اللاشعبية من احتقان اجتماعي غير مسبوق..

لكن رغم تدهور الأوضاع المعيشية لعموم المواطنين آنذاك، ظل بنعبد الله ساكتا، لا ينطق بشيء، بل ظل يبرر القرارات الحكومية التي كانت تسير في الاتجاه المعاكس لمصالح وأوضاع الفقراء.   

لم يندد حينها ولم يدع إلى إحداث القطيعة مع من  وصفهم أمس الخميس في  كلمته بالمستفيدين من “النفوذ والثروات”..  

لقد كانت مؤشرات الفقر والبصالة أقوى في عهد حكومة بن كيران، فلماذا لم ينتفض بنعيد الله لينتقد رئيس الحكومة  آنذاك، ولماذا انفتحت شهية الكلام لديه، اليوم بالذات، بمناسبة المحطة الانتخابية لـ23 شتنبر؟

البحث عن الأصوات الانتخابية أفقد بنعبد الله كل مصداقية في ما يقول ويتفوه به، في السياق الانتخابي الراهن، لأن لديه سوابق في العمل الحكومي، ولم يبصم طيلة الفترات التي شارك ف يتقاسم السلطة الحكومية على حصيلة  اجتماعية  تحسب له أو للحكومات التي شارك فيها،  وخصوصا حكومة “البيجيدي” الأولى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *