​تعيش جماعة خميس الساحل بإقليم العرائش لحظات عصيبة تحت سحب الدخان الكثيفة، حيث تحولت أجزاء واسعة من المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين فرق الإطفاء وألسنة النيران المتصاعدة التي باتت تهدد منازل الساكنة بالكامل.

​إ. لكبيش / Le12.ma

​شهد محيط غابة القلعيين التابعة لجماعة خميس الساحل بإقليم العرائش، اليوم السبت، اندلاع حريق مهول أثار حالة من الرعب والاستنفار القصوى في المنطقة.

و​امتدت ألسنة اللهب بسرعة فائقة واقتربت بشكل مباشر من منازل المواطنين، مما جعل سلامة الساكنة وممتلكاتها في أولويات الفرق المتدخلة.

​ومع اقتراب الخطر من التجمعات السكنية، تضافرت الجهود الميدانية عبر تعزيزات أرضية مكثفة لفرق الوقاية المدنية والقوات المساعدة.

و​تدخلت جوياً عناصر سلاح الجو الملكي عبر طائرات “الكنادير” المتخصصة، حيث تواصل تنفيذ طلعات متتالية لصب المياه على البؤر المشتعلة لمحاصرة النيران والحد من انتشارها.

و​تواجه فرق الإطفاء صعوبات بالغة وتحديات جليلة في السيطرة على الوضع، نتيجة هبوب رياح قوية وشدة الجفاف بالمنطقة.

و​تساهم هذه الظروف الجوية في تأجيج النيران وتسريع انتقالها بين الأشجار داخل المجال الغابوي، مما يعقد مهمة تطويق بؤر الحريق ويفتح جبهات جديدة أمام المنقذين.

و​تركز السلطات والقوات المتدخلة كل جهودها في الوقت الراهن على تأمين محيط المنازل وإبعاد الخطر عن الأهالي.

​يتم ذلك بالتوازي مع خوض المعركة الجوية والأرضية للسيطرة على الحريق، فضلاً عن إخضاع المناطق المحاصرة للمراقبة المتواصلة تجنباً لمعاودة اشتغال البؤر بسبب شدة الرياح.

و​في الوقت الذي يستمر فيه التسابق مع الزمن لإخماد الحريق وتفادي أي كارثة إنسانية، لا تزال أسباب اندلاع هذا النزيف الغابوي مجهولة إلى حدود الساعة.

​كما لم تصدر السلطات المختصة أي بيان رسمي يكشف عن حجم المساحة الإجمالية التي التهمتها النيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *