انتقد ياسين عكاشة،رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب،اليوم الخميس، الهندسة الحكومية، معتبراً أنها بُنيت على المحاصصة،خلافاً لما كان منتظراً بشأن تشكيل حكومة مقلصة.
وتساءل، في هذا الصدد وهو يوجه كلامه لفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة،: أين هي الحكومة المقلصة؟”
كما انتقد ترحيل العديد من الالتزامات الحكومية إلى نهاية الولاية الحكومية الجديدة.
وسجل عكاشة، خلال مناقشة البرنامج الحكومي، ضعف تمثيلية النساء داخل الفريق الحكومي، مشيراً إلى أن ” الأحرار” كان ينتظر حضوراً نسائياً أكبر.
وانتقد عكاشة هيمنة الحزب المتصدر للانتخابات على القطاعات الحيوية، وطغيان وعوده على مضامين البرنامج الحكومي، دون حضور واضح لبصمة باقي الأحزاب المشكلة للأغلبية، التي قال إنها وجدت نفسها أمام عقد إذعان ومطالب بالتوقيع.
و تساءل عكاشة حول مدى توفر الحكومة على أجوبة كافية بشأن اختياراتها والضمانات المالية والتنفيذية لتنفيذ التزاماتها، فضلاً عن الآجال والبرمجة الزمنية للوفاء بالوعود المقدمة للمغاربة.
ولفت المتحدث إلى أن البرنامج الحكومي يتضمن عدداً من الأوراش التي تشكل امتداداً لعمل الحكومة السابقة، من بينها مدارس الريادة، والربط بين الأحواض المائية، وميثاق الاستثمار، والمجموعات الصحية الترابية، معتبراً أن هذه الاختيارات تعكس استمراراً للسياسات السابقة، بدل تقديم بصمة خاصة بالحكومة الجديدة.
وفي ما يتعلق بآجال تنفيذ الالتزامات الحكومية، انتقد عكاشة ترحيل عدد منها إلى نهاية الولاية، متسائلاً عن مبررات انتظار سنة 2031 لرفع الدعم الاجتماعي المباشر. وأوضح أن ملاحظات حزبه لا تنطلق من موقف معارض للطموحات المعلنة، وإنما من التساؤل بشأن مدى جدية الحكومة في تنفيذ التزاماتها، مؤكداً أن المنتظر لم يكن إعادة تدوير الأهداف الاستراتيجية، بل تقديم بصمة خاصة بالحكومة.
وبخصوص محاربة الفساد، اعتبر رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن هذا الورش يمثل رهانا لجميع المغاربة، معرباً عن أمله في أن تنطلق الحكومة، ابتداء من سنة 2027، في إقرار إجراءات لمحاربة الفساد وتضارب المصالح. كما سجل غياب موضوع الإثراء غير المشروع عن البرنامج الحكومي.
وتوقف عكاشة عند هدف إحداث 250 ألف منصب شغل صافٍ، متسائلاً عما إذا كانت فرص الشغل المرتبطة بمشاريع كأس العالم ستستمر بعد انتهاء التظاهرة، أم أن أصحابها سيجدون أنفسهم دون عمل بعد المونديال.
