تؤكد بيانات بنك المغرب استمرار هيمنة السحب النقدي على استعمالات البطاقات البنكية بالمملكة، إذ تشير إلى أن المغاربة قاموا بسحب ما مجموعه 460 مليار درهم نقدا خلال سنة 2025، مقابل 403 مليار درهم خلال السنة السابقة.
ويعكس هذا الرقم تزايد الاعتماد على السيولة النقدية في تسوية المعاملات اليومية، رغم التوسع المتواصل في وسائل الأداء الإلكتروني وانتشار البطاقات البنكية والمحافظ الرقمية.
وأفاد التقرير السنوي للبنك المركزي حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء، برسم سنة 2025، بأن عمليات السحب النقدي سجلت ارتفاعا بنسبة 12 في المائة من حيث العدد و14 في المائة من حيث القيمة، مستحوذة على 87 في المائة من إجمالي المبالغ المتداولة بواسطة البطاقات البنكية، مقابل 86 في المائة خلال 2024، في مؤشر على استمرار توظيف هذه الوسائل أساسا للحصول على الأموال نقدا من الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية، عوض استعمالها مباشرة في أداء المشتريات والخدمات.
وأظهرت الأرقام ذاتها أن المبالغ النقدية المسحوبة بواسطة البطاقات البنكية ارتفعت بنحو 57 مليار درهم خلال سنة واحدة، بزيادة قاربت 49 مليون عملية سحب، فيما بلغ متوسط المبلغ المسحوب في العملية الواحدة حوالي 1022 درهما، مقابل نحو 1005 دراهم خلال 2024، ما يعكس ارتفاعا متزامنا في وتيرة اللجوء إلى الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية ومتوسط قيمة المبالغ التي يجري سحبها.
وفي المقابل، لم تتجاوز قيمة عمليات الأداء المنجزة بواسطة البطاقات البنكية 70,8 مليار درهم خلال السنة الماضية، موزعة على 230,1 مليون عملية، رغم ارتفاع عددها بنسبة 20 في المائة وقيمتها بنسبة 12 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وبذلك، ظلت المبالغ المسحوبة نقدا تفوق قيمة المشتريات والخدمات المؤداة مباشرة بواسطة البطاقات بنحو 6,5 مرات، ما يبرز حجم الفجوة بين استعمال هذه الوسائل للحصول على السيولة النقدية وتوظيفها في الأداء الإلكتروني.
