لم ينس فضيحة “الكراطة” التي عصفت به لما كان وزيرا للشباب والرياضة في حكومة “البيجيدي” الأولى، وأنهت مساره الحكومي في 7 يناير 2015، عن طريق الإعفاء..

بل أصر اليوم على أن يستحضر هذه ” الكراطة” المشؤومة التي جابت العالم بأسره، ذات يوم من أيام دجنبر 2014 الباردة..في فضيحة عالمية نالت من صورة المغرب، مع الأسف الشديد.

 جمال بورفيسي/Le 12.ma

عاد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إلى استعمال “السـ ـلاح” نفسه ضد الحكومة الحالية، وهو “السـ ـلاح” الذي عصف به قبل أزيد من عشر سنوات، لما كان وزيرا للشباب والرياضة في حكومة عبد الإله ابن كيران.

 فقد  رفع أوزين، خلال تجمع انتخابي بمدينة تطوان، مساء الجمعة، شعار “الكراطة” في مواجهة ما وصفه بـ”الفساد والرداءة “،  “محرضا” الناخبين  على  “محاسبة ” الحكومة في اقتراع 23 شتنبر .

وقال أوزين، أمام أنصار حزبه ومتعاطفين معه بتطوان إن “اليوم هو وقت المحاسبة وتنزيل الكراطة”.

  وزير ” الكراطة” الذي يتخمل المسؤولية السياسية في إغراق أرضية مركب ملعب مولاي عبد الله بالرباط، بالمياه خلال مباراة في كأس العالم للأندية (ديسمبر 2014)، بسبب اختلالات وتقصير إداري، تعرض للمحاسبة و تم إعفاؤه ، واليوم يطالب بمحاسبة الحكومة، لكن على أي شيئ؟

 لم تحدث فضيحة مثل قضيحة “الكراطة” التي تورط فيها باعتبارها كان مسؤولا عن قطاع الرياضة..

الحكومة الحالية لا تدعي أن أداءها كاملا مكتملا.. فالكمال لله..

 لكن، من المؤكد أن أداءها لم يكن مخيبا لانتظارات المغاربة..

بل فتحت صفحة أمل جديدة بعد عشر سنوات عجاف عانها المواطنون تحت ظلال حكومتي ” البيجيدي”، التي كان أوزين طرفا فيها حين وقعت قضيحة “الكراطة”..

 الحكومة الحالية نجحت في تنزيل برنامجها  في احترام لتعهداتها أمام المواطنين والناخبين، وهي عازمة على مواصلة العمل خلال الولاية المقبلة بالحماس والجدية والمسؤولية نفسها..

لقد فتحت العديد من الأوراش والإصلاحات طالت مختلف القطاعات، وأسست ركائز الدولة الاجتماعية، ووجهت كل جهودها لدعم القدرة الشرائية للمواطنين عبر إجراءات وتدابير عملية..

إن أوزين آخر من يمكن له أن يتحدث عن “كنس الحكومة بالكراطة”، بالنظر إلى سابقته في الفضيحة التي استدعت محاسبته وإعفائه من مهامه الحكومية.

 أوزين قال إنه لا يشك في وطنية الحكومة بل في كفاءتها. والسؤال المطروح هو عن أية كفاءة يتحدث أوزين، وهو الذي أثبت عدم كفاءته في تدبير قطاع الشباب والرياضة الدي تولى مسؤوليته بين عامي 2021و2015، وانتهى مساره الحكومي في وقت مبكر بسبب فضيحة “الكراطة”؟ وما الذي يقدمه الأمين العام للحركة الشعبية اليوم، كمشروع بديل”،وهل يمكن أن يقنع المغاربة به؟  

 لقد شارك حزب الحركة الشعبية في أغلب الحكومات المتعاقبة على المغرب، بسجل وحصيلة “صفرية”.  ولم ير منه المواطنون ما يمكن أن يسجل له.. لا على مستوى  “الأمازيغية” التي يرفع  شعارها عاليا، ولا العالم القروي الذي يقول إنه يدافع عنه،  ولا ” الجهوية” التي يقول إنه كان سباقا إلى طرحها.. ولا في ما يخص القطاعات التي تولى تدبيرها.. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *