بالعودة إلى تأثر عملاق تجارة التجزئة “كارفور” بموجة التخريب والاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان ذلك سيؤثر على علامات الشركة في المغرب وشمال إفريقيا.

يواصل الاقتصاد الفرنسي، ومن بينه عملاق تجارة التجزئة “كارفور”، أداء ضريبة إحتجاجات الشارع، وسط عجز الطبقة في السياسة في إبداع حلول آنية للأزمة.

هل تتأثر علامتها في المغرب؟.

الرباط – Le12 إيكو

هبطت أسهم عملاق تجارة التجزئة الفرنسي “كارفور” بنسبة 14% يوم الأربعاء بعدما خفضت الشركة توقعاتها لأرباح العام بأكمله مبررة ذلك بوجود وضع غير مسبوق في فرنسا.

وذكرت الشركة في تقرير نتائج أعمال الربع الثالث، الذي نُشر في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، أنه في ظل تدهور الأوضاع الاجتماعية والأمنية ترى المجموعة أن اتجاهات الاستهلاك وظروف التشغيل في فرنسا تشهد تراجعًا.

 وأشعلت أزمة تكاليف المعيشة والضغوط المتزايدة على الخدمات العامة موجة احتجاجات واسعة في عدة دول أوروبية، ودفعت مئات الآلاف إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من ارتفاع تكاليف السكن وتراجع أوضاع المدارس والجامعات والخدمات العامة

وشهدت فرنسا أكبر التظاهرات خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث شارك أكثر من 500 ألف شخص في مسيرات احتجاجية

وبينما جرت معظم الاحتجاجات بشكل سلمي، شهدت بعض المناطق أعمال شغب تضمنت نهب متاجر وتخريبها وإضرام النار في مباني البلديات والاعتداء على عناصر الشرطة، بحسب “CNBC”.

وامتدت الاحتجاجات إلى إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وألبانيا يومي السبت والأحد، وإن اختلفت أسبابها المباشرة من دولة إلى أخرى

وتشكل ارتفاعات أسعار الوقود والطاقة عاملاً مشتركاً في عدد من الدول، في وقت أدت فيه الحربان في إيران وأوكرانيا إلى زيادة حادة في أسعار الديزل بمختلف أنحاء القارة

وبحسب خبراء اقتصاديين وسياسيين، لا يوجد سبب واحد فقط وراء أعمال الاحتجاج، وتتمثل المشكلة الأساسية في عجز السياسيين عن تقديم أمل بحياة أفضل لكثير من الأوروبيين، بسبب النمو الاقتصادي البطيء والديون الحكومية الضخمة، في حين ساهم التضخم في تحفيز الاحتجاجات، وذلك إلى جانب عوامل تتعلق بمطالب الطلاب والنواحي السياسية وما يرتبط منها بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في غضون الأشهر المقبلة.

وبالعودة إلى تأثر عملاق تجارة التجزئة “كارفور” بموجة التخريب والاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان ذلك سيؤثر على علامات الشركة في المغرب وشمال إفريقيا.

يذكر أنه بحسب تقرير نتائج النصف الأول من 2026، ارتفعت مبيعات علامة كارفور نفسها داخل مجموعة LabelVie المالك لامتياز التجاري مع العلامة الفرنسة، بنسبة 20.3% على أساس سنوي، بينما ارتفعت مبيعات Carrefour Market بنسبة 6.9% وCarrefour Express بنسبة 19.8%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *