شهدت العديد من فواكه الخريف، في الأيام الأخيرة، ارتفاعا في الأسعار، مما يُنذر بتأزيم القدرة الشرائية لعموم المواطنين، وخاصة الفئات الهشة والفقيرة.

ويتزامن ارتفاع أسعار الفواكه وبعض أنواع الخضر مثل الطماطم التي قفز سعرها إلى 12 درهما للكيلوغرام الواحد مع تنصيب الحكومة الجديدة، التي وزعت عددا من الوعود من بينها الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي للغلاء ومحاربة الوسطاء.

وتجاوز سعر الرمان والماندرين حدود عشرة دراهم في العديد من مراكز التسوق بعدد من المناطق والجهات.

والمفارقة هي أن  ثمن بيع هاتين الفاكهتين في أسواق الجملة لا يتعدى 5 دراهم كمتوسط أو أقل، أي بفارق سعري قد يصل إلى 100 في المائة، ما يطرح السؤال حول أسباب هذا الارتفاع القياسي في الأسعار، وما إذا كان الوسطاء هم السبب أم ثمة عوامل أخرى، علما أن الحكومة وعدت بمحاربة الوسطاء الذين يسهمون في رفع الأسعار خارج كل الضوابط القانونية والأخلاقية.

ويضع التهاب الأسعار الحكومة الجديدة أمام المحك، مع ظهور مؤشرات غير مطمئنة تتعلق بالزيادات الملحوظة في أسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية، مما يزيد الأعباء المالية على المواطنين.

والسؤال المطروح هو: هل ستحرص الحكومة الحالية على ترجمة وعودها بالعمل على إصلاح الأسواق ومكافحة الوساطة، عبر إعادة النظر في قنوات التسويق وتأثير الوسطاء في الأسعار؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *