Le12.ma

وجّه المكتب الإقليمي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتارودانت شكاية إلى عامل الإقليم حول موضوع حرمان تلاميذ وتلميذات من حقهم في التمدرس.

وطالبت الهيأة، في الشكاية -التي يتتوفر “le12.ma” على نسخة منها، بمؤازرة مجموعة من أولياء وأمهات وآباء تلاميذ وتلميذات تم فصلهم عن الدراسة لأسباب مختلفة.

وتابع المصدر ذاته أنه “خلافا لكل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى محاربة الهدر المدرسي وتشجيع الأسر على تدريس أبنائها، تفاجأ مجموعة من أولياء أمور تلاميذ يدرسون في الثانوية الإعدادية الشابي برفض مدير المؤسسة تسلم ملتمس الاستعطاف تارة ودعوتهم إلى البحث عن مؤسسة أخرى تارة أخرى”.
وجاء في الشكاية أيضا أن أغلب من وجّهوا طلب الاستعطاف هم فتيات يتحدّرن من أسر فقيرة لا تملك تكاليف نقل أبنائها إلى مدينة تارودانت أو منطقة أخرى، وأن هؤلاء التلميذات سيُرغَمن على مغادرة صفوف الدراسة مكرَهات لا مخيَّرات، ما يتنافى مع توجيهات الملك في هذا الصدد.
في هذا السياق، قال أحد أولياء تلميذة من المتضرّات، في تصريح لـ”le12.ma” إن ابنته فُصلت خلال الموسم الدراسي الماضي رغم أنها حصلت على معادل 10.86 في المراقبة و9.01 في المعدل العام، وحين حاول تسجيلها رفض المدير تسلّم ملتمس الاستعطاف، ولم يقبل نقل التلميذة إلى مؤسسة أخرى إلا بعد إلحاح.

كما علم الموقع أن إحدى التلميذات حاولت الانتحار بسبب هذا المشكل، لولا تدخل أصدقائها وعائلتها في آخر لحظة للحيلولة دون ذلك. وكان دافع التلميذة إلى محاوَلة وضع حد لحياتها هو أنّ مدير الثانوية الإعدادية الشابي، الكائنة بتراب جماعة مشرع العين، في إقليم تارودانت، رفض تسجيلها في هذه المؤسسة.

وتجدر الإشارة إلى أنه سبق للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة سوس -ماسة أن وجّهت، بتاريخ 24 -09 -2018، مذكرة (عدد 18/ 5843) إلى المديرين الإقليميين في الجهة بشأن إرجاع التلاميذ المفصولين والمنقطعين، دعتهم فيها إلى “مواصلة الجهود الهادفة الى محاربة الهدر المدرسي ودعوة المؤسسات التعليمية إلى اتخاد الإجراءات الكفيلة بالبتّ في طلبات إعادة تمدرس المفصولين والمنقطعين عن الدراسة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.