المصطفى الحروشي:Le12

 

 

 

انا لله وانا إليه راجعون..
بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، وبعيون دامعة، ودعت مدينة سيدي يحيى الغرب، الطفلين اسلام واحمد الحيرش، بعد 4 ايام من المعانات والانتظار.
ففي يوم السبت 8 شتنبر 2018 خرجا الطفلين رفقة والدتهما حوالي الساعة الرابعة زوالا، متجهين صوب شاطئ المهدية بالقنيطرة، لكن تشاء الأقدار أن تعود والدتهما بدونهما، بعد بحث مضن تائهة بين العديد من الاحتمالات، اختطاف او الضياع، مستبعدة احتمال الغرق، بحيث عبرت لنا عبر شريط مصور تناجي فيه الجميع بالبحث عن فلذت كبديها، والذي لقي اهتماما واسعا على الصعيد الوطني، لتكن المفاجأة في مساء اليوم الموالي و التي لم تخطر على بال أحد بحيث تم العثور على جثة الطفل إسلام ذو الخمس سنوات بشاطئ الامم بجماعة بوقنادل، ولطول إجراءات الوثائق والأساطير بإدارتنا إذ لم يتسلمه والده حتى الساعة 19 مساءا.

وفي جو رهيب، كله حزن ودموع ،وصل جثمان إسلام، تحت حراسة أمنية مشددة، بعدما اغلق شارع محمد الخامس بالحشود الغفيرة التي كانت في موعد الوداع ليوارى جثمانه على أضواء الهواتف، وأضواء السيارات، بعدما تفاجئ الجميع بعدم وجود الانارة داخل المقبرة، او بالطريق المؤدي اليها.

ومن الطاف الله، جاء الخبر الصاعقة الثاني هذا الصباح، من ولاية الامن بالمهدية بوجود طفل به جميع مواصفات أحمد، لتنتقل الأسرة مرة اخرى صوب مستودع الاموات،لتعرف على جثمان أحمد، الذي وجدت جتثه، بين شاطئ المهدية وشاطئ سيدي بوغابة، ليدفن بجانب اخاه في منظر يدمي القلب ويدمع العيون، لتنهي قضية أحمد وإسلام التي جعلت ساكنة سيدي يحيى الغرب تلتحم فيما بينها وتجندت كل حسب قدرته وخاصة عبر صفحات العالم الأزرق.


ومن منبرنا هذا اتقدم نيابة عن طاقم Le12، بأحر التعازي، إلى الأخ عبد الرحيم الحيرش وحرمة سائلا الله عز وجل أن يلهمكم الصبر السلوان ويعوضكم فيهما خيرا، وأن يكونا شفيعين لكما يوم القيامة.
فلترقد روحكما بسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.