مرت سنة الآن على اعتقال رئيسة الكونغرس العالمي الأمازيغي كاميرا نايت سيد وإيداعها السجن، بدون محاكمة، من قبل السلطات الجزائرية..

هذه المناضلة الأمازيغية القبايلية سبق وأن تعرضت في 2016 للاعتقال، وكانت قبل ذلك، في يوليوز 2015، قد انتخبت رئيسة للكونغرس العالمي الأمازيغي في مؤتمره المنعقد بمدينة أكادير بالمغرب ..

كاميرا نايت سيد توجد إلى جانب أكثر من 300 معتقل سياسي قبايلي في سجون النظام العسكري الحاكم في الجزائر.. بدون أن تتوفر لهم أدنى شروط المحاكمة العادلة..

لا نكاد نسمع من المنظمات “الحقوقية” الدولية والإفريقية والعربية أي شي يذكر حول مصير هؤلاء المعتقلين الأمازيغيين القبايليين القابعين في سجون النظام الجزائري..

لماذا إذن كل هذا السكوت عن هذه الانتهاكات الجسيمة لميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وللميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ..؟

وهل سيتغاضى مؤتمر قمة “جامعة العرب” الذي سينعقد بالجزائر في نونبر المقبل الطرف، كعادته، عن هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

 وهل سيكتفي بالاهتمام عوض ذلك بصياغة نفس بيانات الشجب والإدانة حول نفس القضايا المتهالكة التي ظلت تتطرق لها هذه المنظمة/القوقعة الفارغة منذ أكثر من 70 سنة ..؟

كاميرا نايت سيد وجهت لها السلطات الجزائرية تهمة الإنتماء لمنظمة إرهابية.. فهل قدم النظام العسكري الحاكم في الجزائر، بعد سنة على اعتقالها، ما يفيد بأن رئيسة الكونغرس العالمي الأمازيغي متورطة في أعمال إرهابية ..؟.

حان الوقت لكي ينتبه المنتظم الدولي بجدية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يقترفها النظام العسكري الحاكم بالجزائر ..

*عبد الواحد درويش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.