يرى نشطاء بيئيون أن غرس نخيل التزيين خارج بيئته، وإغراق شوارع المدن خاصة الساحلية بالنخيل، ينطوي على مخاطر بيئىية وصحية على الانسان، كالاكتئاب، و ارتفاع ثاني أوكسيد الكاربون، ومشاكل مرتبطة بالتنفس وإنتفاخ الإمعاء، وأحيانا في الإطلاق اللا إرادي للريح،..

وللحد من هذه المخاطر، إقتربت عريضة التوقيعات الالكترونية، المناهضة للتنخيل العشوائي في المدن المغربية، من ألف موقعة وموقع، لتحقق بذلك الهدف الذي راهنت عليه حركة مغرب للبيئة 2050، برئاسة سليمة بلمقدم، المهندسة منظرية، 

 وعاينت جريدة Le12.ma اليوم الإثنين في حدود الساعة الخامسة مساءا، تسجيل العريضة 966 موقعا، مطالبا بوقف الغرس العشوائي للنخيل في شوارع المدن، خاصة ما يعرف بـ”النخيل الرومي” لما له من آثار ضارة بالبيئة والمحيط.

 وتوجهت العريضة، مطالبها إلى وزارتي اعداد التراب وسياسة المدينة

والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، من أجل التدخل، لوقف التهيئة غير المهنية المستندة على الغرس العشوائي واللامسؤول للنخيل، مع النهوض بغرس الأشجار الملائمة لكل بيئة جهوية حسب مخطط منظري مهني مستدام.

 وأكدت الحركة في غريضتها، أن المغرب يحتل المرتبة الثانية من حيث التنوع البيولوجي على مستوى المتوسط، وهي خصوصية متفردة تستحق الإهتمام العالى والحرص الشديد على ثرواتنا الطبيعية ذات الطابع الهش. وشددت على أنه لا يمكن “أن نتعامل مع المغرب في تهيئته الترابية ببساطة وعبث وإهمال وتماطل ولا يمكن أن نصنفه موطنا للنخيل على جل ترابه”.

وأوضحت، أن “النخيل بنوع الفنيكس داكتيليفرا أو النخل البلدي، يتوقف مستواه البيومناخي بجهة مراكش شمالا وفكيك شرقا. علما أن منطقة سوس توجد خارج الفضاء النخيلي. وهذا امر جوهري يجب مراعاته واحترامه”.

عريضة مناهضة التنخيل العشوائي
عريضة مناهضة التنخيل العشوائي

 ومن مظاهر التنخيل العشوائي، تورد الحركة، “هو فرض مدبري الفضاء العام بمدننا النوع الدخيل الأمريكي الأصل “الواشنطونيا” أو “البريتشارديا” حتى أنه تم إدماجه بجانب النخل البلدي الشامخ بمراكش منذ مدة أمام صمت الجميع”.

وأكدت أن من أوجه انتهاك هويتنا المنظرية والتاريخية، في مدن جهات المملكة، هناك إجتثات، شجر الصنوبر في جهة طنجة تطوان الحسيمة، وتعويضها في الشوارع والساحات بالنخيل، الواشنطونيا أو حتى النخل البلدي. 

وأوضحت، أن مدينة الدار البيضاء أصبحت مشتلا للنخلة الكاليفرنية بجميع أحيائها رغم صعوبة تأقلمها على شط المحيط بكورنيش عين الذياب، على شكل شريط فقير الجمالية والنسق.

وترى الحركة، أن مدن الرباط، العرائش، القنيطرة، فاس، مكناس، وحتى أزرو، مدن تعرضت لتشويه بشع، جعل عمليات تشجير شوارعها متشابهة ومستنسخة وغير وفية لذاكرتها. مع ما لذلك من إضرار بالهوية والصحة النفسية للساكنة.

 وخلصت حركة مغرب للبيئة 2050، إلى القول، أن النخلة المغروسة بغير مجالها تتعذب ولا تكون بصحة جيدة وينتهي بها الأمر الى الذبول ثم الموت، مؤكدة أن النخل وخاصة طويل القامة، باهض الثمن ومكلف لميزانية الجماعات الترابية في ظل الأزمة التي يمر بها المغرب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات
  1. هذه بدعة بيءية يجب محاربتها فلا هي تننشر ظلالا ولا تعطي منظرا وتجعلك تحس انك في صحراء